ما هي إرادة الله الكونية والشرعية وما الفرق بينهما ؟

ما هي إرادة الله الكونية والشرعية وما الفرق بينهما ؟

ما هي إرادة الله الكونية والشرعية وما الفرق بينهما ؟

كثيرا ما نسمع ألفاظا مثل مشيئة الله وإرادة الله أو مثل الإرادة الكونية والشرعية وما شابه ذلك ولا نفهم المقصود منها ! فما هي الإرادة الكونية القدرية وما هي الإرادة الشرعية الدينية ؟ وما الفرق بينهما ؟
فندق العنوان دبي مول booking، kiko دبي مول، العنوان دبي مول، دبي مول فنادق، دبي مول اكواريوم، دبي مول العاب، دبي مول الامارات، دبي مول مطاعم، fila دبي مول، دبي مول حوض الاسماك، دبي مول للاطفال، دبي مول
1 - الإرادة الكونية (القدَرِيَة)

أ - هي الإرادة المستلزمة لوقوع المراد وشاملة لجميع الموجودات

- التي يُقال فيها "ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن" وهو ما قدَّره وشاءه من الحوادث التي أمر بها أو لم يأمر بها كالمعاصي فإنه لم يأمر بها ولم يرضها ولم يحبها إِذ هو لا يأمر بالفحشاء ولا يرضى الكفر ولولا مشيئته وقدرته وخلقُهُ لها ما كانت وما وجدت

- هذه الإرادة إرادة شاملة لا يخرج عنها أحد من الكائنات فكل الحوادث الكونية داخلة في مراد الله ومشيئته هذه وهذه يشترك فيها المؤمن والكافر والبرُّ والفاجر وأهل الجنة وأهل النار وأولياء الله وأعداؤه وأهل طاعته الذين يحبهم ويحبونه وأهل معصيته الذين يبغضهم ويمقتهم وهذه الإرادة تتناول ما حدث من الطاعات والمعاصي

ب - أمثلة على ذلك

- قول الله تعالى [إن كان الله يريد أن يغويكم] هود / 34

- معلوم أن الله لا يُحب أن يُغوي العباد فإذاً لا يصح أن يكون المعنى "إن كان الله يُحب أن يغويكم" بل "إن كان الله يَشاء أن يُغويكم" أي أنه شاء إغوائهم لحِكمة يعلمها هو من بينها كُفرهم برسولهم وكثرة جدالهم له وتعنتهم والله يعلم مُسبقا أنهم سيكفرون حتى قبل خلقهم وهو سبحانه خلق لهم حرية إختيار حقيقية وبالتالي فإغوائه لهم ليس ظلما بل عدلا

- كُفر أبي جهل !

- كُفرُه مُرادٌ كوناً وليس شرعاً والدليل هو أنه وَقَع وكل شيء قد وَقَع فهو مراد كوناً وكونهُ ليس مرادا شرعاً لأن الله سبحانه لا يُحب أن يكفر أبولهب أو غيره مثلا وإذا كان الله لا يحب شيئا فإنه وإنْ وقع فهو غير مُراد لله شرعاً

ت - بعض الآيات من القرآن التي تدلُّ على الإرادة الكونية

[وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ] البقرة / 253

[فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ] الأنعام / 125

[وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ] هود / 34

2 - الإرادة الشرعية (الدِينِية)

أ - هي محبةُ الله لمُراده الذي يُريده ولا تستلزِم وُقوع المُراد إلا أن تَتَعلق به الإرادة الكونية

- أي ما أمر الله به من الأعمال الصالحة فعصَى ذلك الأمر الكُفار والفُجَّار فتلك كلها إرادة دين وهو سبحانه يُحبها ويرضاها لو وقعت ولو لم تقع

- هذه الإرادة تدل دلالة واضحة على أنه سبحانه لا يحب الذنوب والمعاصي والضلال والكفر ولا يأمر بها ولا يرضاها بالرغم من أنه شاءَها خلقاً وإيجاداً وأنه يحب ما يتعلق بالأمور الدينية ويرضاها ويثيب عليها أصحابها ويدخلهم الجنة وينصرهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة وينصر بها العباد من أوليائه المتقين وحزبه المفلحين وعباده الصالحين وهذه الإرادة تتناول جميع الطاعات حدثت أو لم تحدث

- الإرادة الشرعية إذا حصلت ووَقعَت تُصبح أيضا مُرادةً لله كوناً وبالتالي فالإرادة الشرعية يُمكن أن تكون كونا في حال حدوثها

ب - أمثلة على ذلك

- قول الله [والله يريد أن يتوب عليكم] النساء / 27

- ف "يُريد" هنا بمعنى يُحب ولا تكون بمعنى المشيئة لأنه لو كان المعنى والله يشاء أن يتوب عليكم لتابَ على جميع العباد وهذا أمر لم يكن فإن أكثر بني آدم من الكفار إذاً [يُريد أن يتوب عليكم] يعني يُحب أن يتوب عليكم ولا يلزم من محبة الله للشيء أن يَقَع لأن الحكمة الإلهية البالغة قد تقتضي عدم وقوعه

- إيمانُ أبي بكر رضي الله عنه !

- إيمانه مُرادٌ كوناً لوُقوُعه وحُدوثه ومُرادٌ شرعاً لأنه محبوب إلى الله فكل شيء قد وَقَع فهو مراد كوناً وكونهُ ليس مرادا شرعاً لأن الله سبحانه لا يُحب أن يكفر أبولهب أو غيره مثلا وإذا كان الله لا يحب شيئا فإنه وإنْ وقع فهو غير مُراد لله شرعاً

- أما لو قلنا - تقديرا "إيمان أبي لهب !" ما محلُّه ؟ فنقول هو مُرادٌ "شرعاً" لا كوناً لأنه لم يقع بل وقع عكسه لأن الله يُحب لو أن أبا لهبٍ وغيره من الكفار آمنوا لكن هذا لم يقع فبالتالي هو مُرادٌ شرعا وليس كونا لأنه لو أراد الله إيمان أبي لهب كوناً لآمن لكنه لم يُرد فلم يقع فبالتالي مُرادُه شرعي هنا وهذا ليس معناه أن الله أجبر أبا لهب على الكُفر ! لا وللمزيد حول - هل الإنسان مُخير أو مُسير طالع هذا المقال -
فندق العنوان دبي مول booking، kiko دبي مول، العنوان دبي مول، دبي مول فنادق، دبي مول اكواريوم، دبي مول العاب، دبي مول الامارات، دبي مول مطاعم، fila دبي مول، دبي مول حوض الاسماك، دبي مول للاطفال، دبي مول
ت - بعض الآيات من القرآن التي تدلُّ على الإرادة الكونية

[يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ] البقرة / 185

[يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا] النساء / 26 - 28

[مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ] المائدة / 6

3 - الإرادة المُشتركة (لفظ إستعملناه لتقريب المعنى)

أ - هي ما تعلقت به الإرادتان وهو ما وقع في الوجود من الأعمال الصالحة 

- الله أراده إرادة ديناً وشرعهُ فأمر به وأحبه ورضيه وأراده إرادة كون فوَقَع

4 - النوع الرابع من الإرادة

- ما لم تتعلق به هذه الإرادة ولا هذه فهذا مما لم يقع ولم يوجد من المباحات والمعاصي

5 - الفرق بين الإرادة الكونية والشرعية

أ - الإرادة الكونية لابد فيها من وقوع المُراد إذا أراد الله شيئاً كوناً فلابد أن يقع سواءا أحبه الله أو كرهه [إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون]

ب - أما الإرادة الشرعية لا يلزم وُقوعها فقد يقع المُراد وقد لا يقع فقد يريد الله الشيء شرعاً ويحبه ولكن لا يقع لحِكمة يعلمها هو سبحانه

سؤال : هل الله يريد المعاصي ؟

الإجابة : قد يُريدها كوناً لا شرعاً أي أنه "لا يُحبها لكن لحِكمةٍ يعلمها شاءَ وُقوعها"

- المصادر :

(1) مجموع الفتاوى، إبن تيمية، ج 11، ص 266
(2) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ العثيمين، المجلد 1، باب الأسماء والصفات
فندق العنوان دبي مول booking، kiko دبي مول، العنوان دبي مول، دبي مول فنادق، دبي مول اكواريوم، دبي مول العاب، دبي مول الامارات، دبي مول مطاعم، fila دبي مول، دبي مول حوض الاسماك، دبي مول للاطفال، دبي مول

جديد قسم : عقيدة

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2019 ل الباحث