ما الفرق بين الشريعة والدين ؟

ما الفرق بين الشريعة والدين ؟


دائما ما نسمع كلمة الدين الإسلامي وأحيانا كلمة الشريعة الإسلامية فلا نعلم الفرق بينهما ويحدث للكثير منا إرتباك في فهم معنى الدين بالنسبة للشريعة وللشريعة بالنسبة للدين وقد يظن البعض أنهما كلمتان متعارضتان وقد يعتقد آخرون أنهما كلمتان تُكملان بعضهما البعض ! فهل هناك أصلا فرق بينهما وإن كانت الإجابة نعم فما طبيعة هذه الفروق ؟

1 - الدين أَوْسَعُ من الشريعة

- الدين عند الله (الإسلام) منذ خلق آدم مرورا بالأنبياء وآخرهم محمد عليهم الصلاة والسلام إلى آخر يوم في الدنيا أما الشريعة فتتغير نظرا لطبيعة الشعوب والأزمان والأمكنة وكل هذا لِحِكَمٍ يعلمها الله وحده وربما علِمنا منها البعض وجهلنا الباقي 

- قد تجد إختلافات بين الشرائع في الفروع والأحكام الفقهية بالمقابل لن تجد إختلافا في العقائد فالأنبياء كلهم دعوا إلى توحيد الله وحده في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات قال الله تعالى [لكلٍّ جعلناَ منكم شِرعة ومنهاجاَ] المائدة / 48

أ - أهم أربعة شرائع دينية

- شريعة نوح ، إبراهيم ، موسى ، محمد عليهم الصلاة والسلام

ب - أهم أربعة شرائع شارحة ومُفسرة ومُصححة لما قد حُرِّفَ من الشرائع الرئيسية

- أغلب أنبياء بني إسرائيل جاءت شرائعهم مُفسرة وتابعة لشريعة موسى على غرار "شريعة يوشع بن نون ، سليمان ، حزقيال ، عيسى عليهم الصلاة والسلام


- فمثلا شريعة عيسى جاءت شارحة ومُصححة لما قد حُرِّفَ من شريعة موسى عليهم السلام والإنجيل كتاب فيه مواعظ وشروحات لما جاء في التوراة

2 - بعض الإختلافات بين شريعة محمد وشريعة موسى عليهم الصلاة والسلام

أ - من ناحية الإجمال على سبيل الذِكر لا الحصر


- الصلاة "عددها في اليوم ، أركانها وشروطها ، وقت أدائها" 
الزكاة "مِقدارها ، وقت إخراجها" 
- الإغتسال "سِتر العورة ، أسبابه"

ب - من ناحية التفصيل على سبيل الذِكر لا الحصر


- في شريعة موسى عليه الصلاة والسلام

- الصوم "الأكل والجِماع مُباح طيلة الليل لطلوع الفجر بشرط (أن لا ينام) فإن (نام) حُرم عليه كل ذلك حتى الغروب التالي"

- الإغتسال "ستر العورة أمام الآخرين عند الإغتسال (لم يكن واجبا) عند بني إسرائيل" فقد قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام "كانت بنو إسرائيل يغتسلون عُراةً ينظر بعضهم إلى بعض وكان موسى يغتسل وحده" (1)

- عقوبة الزاني "الرجم فقط سواءاً كان الزاني أو الزانية مُحصنا (ة) أوغير مُحْصَنْ (ة)"
- عقوبة القاتل "القِصَاص فقط سواءا كان القتل عمداً أو خطأً"
- شحوم البقر والغنم "أكلها والتداوي بها مُحرَّم"

- في شريعة محمد عليه الصلاة والسلام

- الصوم "الأكل والجِماع مُباح طيلة الليل لطلوع الفجر سواءا (نام) المسلم أو لا"
- الإغتسال "ستر العورة أمام الآخرين عند الإغتسال (واجب) في الشريعة المحمدية"

- يقول النووي "وقد قدمنا في الباب السابق أنه يجوز كشف العورة في موضع الحاجة في الخلوة وذلك كحالة الإغتسال وحال البول ومعاشرة الزوجة ونحو ذلك فهذا كله جائز فيه التكشف فيه الخلوة وأما بحضرة الناس فيُحرم كشف العورة في كل ذلك"  (2) 

- عقوبة الزاني "الرجم إن كان الزاني أو الزانية مُحصنا (ة) والجلد لغير المُحْصَنْ (ة)"
- عقوبة القاتل "القِصَاص إن كان القتل (عمداً) والدِيَةُ إن كان القتل (خطأً)"
- شحوم البقر والغنم "أكلها والتداوي بها حلال"

- خلاصة : وما تميزت به الشريعة المُحمَّدية آخر شرائع الإسلام أنها عامةٌ لجميع الناس لقيام الساعة بخلاف الشرائع الأخرى التي أُخْتُصَّتْ بقوم دون قوم و بفترة دون فترة

- المصادر :


(1) رواه : أبو هريرة | البخاري | صحيح البخاري | رقم أو ص : 278 | صحيح

(2) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج ، للنووي ، ج 4 ، ص 32

دائما ما نسمع كلمة الدين الإسلامي وأحيانا كلمة الشريعة الإسلامية فلا نعلم الفرق بينهما .. ويحدث للكثير منا إرتباك في فهم معنى الدين بالنسبة للشريعة وللشريعة بالنسبة للدين, ما الفرق بين الملة والدين والشريعة, ما هو الفرق بين الشريعة والدين, ما الفرق بين الشريعة والدين, الفرق بين الشرع والدين, الفرق بين الفقه والشريعة والدين, فرق بين الشريعة والدين, الفرق بين الشريعة والعقيدة والدين, الفرق بين الشريعة الإسلامية والدين الإسلامي, الفرق بين الدين والشريعة, شريعة موسى, تطبيق الشريعة, الشريعة في السعودية

قسم: ,

إرسال تعليق

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.