ماذا عن نظرية المؤامرة إتجاه دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ؟

ماذا عن نظرية المؤامرة إتجاه دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ؟

http://www.albahuth.info/


يعتقد الكثير من مواطني الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالعموم والعرب بالخصوص أنهم يتعرضون لمؤامرة كونية كل يوم للتخلص منهم أو إضعافهم


فهل هذا الطرح واقعي أو مجرد وهم أم أنه صحيح لكن تم تضخيمه إعلاميا ؟
.موقع الاسلام سؤال وجواب، الشبكة الاسلامية، مؤسسة خيرية، الاسلام سؤال، الاسلام سوال وجواب، موقع سؤال وجواب، المواقع العربية، قوقل السلفي، قوقل سلفي، جوجل السلفي، جوجل سلفي,شرح الوجيز في العقيدة الاسلامية pdf, الوجيز في العقيدة الاسلامية, تسهيل العقيدة الإسلامية, تفسير القرطبي, الرحيق المختوم.


1 - معنى المؤامرة بإختصار


- إتفاق بين إثنين أو أكثر على خرق القانون مستقبلا وتتميز بكونها جريمة عقلانية ومنظمة غير عشوائية

2 - هل حقا نحن الأفضل ؟

لنكن صادقين مع أنفسنا ونذكر عيوبنا لنعرف قدرنا ثم نحاول تصحيح أخطائنا مستقبلا

- علميا : اليوم نحن متأخرون تكنلوجيا فلا نحن ننتج ولا نحن نسمح لعباقرتنا بالإنتاج فنحن مكتفون بالإستيراد فقط وهذا نظرا لعوامل عدة منها غياب الإرادة السياسية والتبعية للغرب والجمود والخوف من الخروج من دائرة الراحة وعوامل أخرى

- أخلاقيا : للأسف اليوم أغلب شبابنا منحلون أخلاقيا وبعيدون عن القيم الإجتماعية الحَسَنة بحجة مواكبتهم للعصر والتقدم وهم في حقيقة الأمر يُواكبون الموضة فقط والتي أصبحت تافهة لحد مُخيف جدا فأصبحنا لا نأخذ من تقدم الغرب سِوى لباسهم وإنحلالهم ونترك علومهم وصرامتهم في تطبيق القانون وحرصهم على مساعدة بعضهم البعض

- عسكريا : حدث ولا حرج فلا توجد دولة من دولنا تُصنع أسلحتها بنفسها بنسبة 100 % إلا ما تعلق بأنواع الأسلحة الخفيفة أو القديمة أو بعض الشاحنات في حين أن منظومات الدفاعات الصاروخية والطائرات المقاتلة والغواصات والسفن الحربية وغيرها من الأساسيات نستوردها بأثمان خيالية من الغرب

- تاريخيا : نحن اليوم غارقون في أزمة هوية ونعاني من تفشي العنصرية والقبلية وكل هذه المفاهيم عفا الزمن عنها وتجاوزها وبالرغم من أن مصير شمال إفريقيا والشرق الأوسط واحد ودينهم واحد ولغتهم واحدة إلا أن هذا يحصل ونحن هنا لا ننكر أن هناك ديانات ولغات أخرى في المنطقة لكن نحن نتحدث من زاوية الغالبية العظمى

- دينيا : عندما نقول الدين فبديهيا نحن نقصد الإسلام لأن أغلبنا مسلمين في هذه المنطقة من العالم وللأسف فاليوم المسلمون طوائف وفِرق أكثرها إن لم نقل كلها ضالة إلا ماكان عليه النبي محمد عليه الصلاة والسلام وأصحابه من بعده لذا فنحن لسنا مُوَحَّدِين دينيا كما كنا في عصور سبقت

- ثقافيا : كثير منا أصبح يُعرف الثقافة على أنها الموسيقى والغناء والرقص والحفلات الماجنة و عروض الأزياء والعادات الخاطئة وأصبح البعض لا يعرف من الأدب سوى المؤلفات الساخرة والجدلية وتلك التي تدعوا للتعرِّي أوالتمرد على القِيم أو الدين ونسوا أن الثقافة أوسع من هذا كله بل ليست هذه هي الثقافة أصلا

خلاصة : مع أن هذا الوصف قاسٍ وصعب التقبل إلا أنه الواقع والحقيقة من دون مجاملة ومن أراد التأكد فليطَّلِع على التصنيفات العالمية في مجالات الطب والتكنلوجيا والإختراعات والصناعة والزراعة والقوة العسكرية وغيرها حتما سيجد أننا في آخر التصنيف وأحيانا خارجين عنه تماما وسيجد أمما مثل الولايات المتحدة وكندا والصين والإتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية والهند وروسيا دوما في مقدمة الترتيب ’ والآن وكحوصلة مختصرة يُمكننا أن ننفي فرضية أننا أفضل الشعوب والأعراق وأذكاها ونحن هنا لا نتكلم من الناحية الدينية بل من الناحية المادية العلمية

3 - جدوى نظرية المؤامرة

- بعد أن علمنا أننا قد أصبحنا في ذيل الأمم اليوم سنتكلم عن جدوى نظرية المؤامرة التي تُحاك ضدنا لذا فكِّر بكل منطقية وعقلانية وحِيادية إذا كنا في ذيل الأمم حاليا فما جدوى أن يُحاول الغرب والآخرون إضعافنا أو القضاء علينا ؟ 

طبعا لا فائدة لأننا أصلا ضُعفاء وشبه غائبين عن التطورات الهائلة التي تحصل في المجالات الأساسية وخاصة العلمية

- وعليه لم يتبقى لنا إلا أن نقول أن المؤامرة ضدنا هي لإبقائنا على هذه الحالة صحيح ؟

حسنا يُمكن أن نقول أن هذا صحيح لأنه يبدوا تحليلا منطقيا وفرضية عقلانية لأن الغرب له مصالح وفوائد عظيمة في بقائنا على هذه الحالة لأطول فترة ممكنة

- والآن وبالرجوع للماضي هل يُمكن أن نقول أن الغرب هو سبب تخلفنا حاليا ؟ 

نعم بالطبع لكن ليس هو "السبب الوحيد" فكيف ذلك ؟

يجب أن نعلم أن أهم سبب هو نحن ! الأمر يبدوا الآن غامضا ومتناقضا لكن لو ركزنا على أهم الأسباب لوجدنا أننا أهمها على الإطلاق لأنه وكما هو معروف "لا يستطيع أحد أن يركب ظهرك إلا إن إنحنيت له" وعليه فالغرب تاريخيا إستثمر في عدة نقاط ضعف نذكر منها أهم إثنين

أ - الطبيعة القبلية لسكان الشرق الأوسط والطبيعة التمرُدية لسكان شمال إفريقيا

- لا يخفى على أحد حُبُّنا في إظهار كم نحن بارعون في السيطرة على بعضنا البعض !

مثال : عمل البريطانيون في ما مضى على مُساعدة بعض القبائل العربية في الثورة ضد الحُكم العُثماني وبعد نجاح الثورة العربية إستولوا على القدس وشيئا فشيئا سلموها لليهود ثم تم تأسيس دولة الإحتلال فيها سنة 1948

وهنا نحن لسنا بصدد الحُكم على ما إن كانت الثورة العربية ضد الأتراك جيدة أم سيئة

ب - جهل أكثرنا بديننا الإسلام وهو الوَترُ الذي عمِل الغرب على العزف عليه

مثال : قيام المخابرات الغربية بدعم الجماعات الإرهابية المُسلحة في الدول الإسلامية بطرق غير مباشرة وعن طريق وسائط ولقاءات خفية وبالتالي إستعملوا المُتطرفين من المسلمين لخدمة مصالحهم حتى من دون علم هذه الجماعات نفسها كثيرا من الأحيان ! 

فهم الآن يستغلون تواجد هذه الجماعات لتبرير تدخلاتهم العسكرية في الدول الإسلامية تحت مسمى "مكافحة الإرهاب" ! وهذا بإختصار لم يأتي من فراغ بل جاء بعد دراستهم للدين الإسلامي فرقة فرقة وطائفة طائفة ليخرجوا بعدها بنتيجة تُفيد أن عليهم أن يستغلوا الطائفة الأكثر تشددا وتطرفا وهم الخوارج

4 - ما هو شكل وكيفية هذا التآمر ؟

- البعض يُصور المؤامرة ضدنا بشكل هَوَسِي ودرامي وكأن الغرب لا همَّ له سوى التآمر ضدنا وكأنه لا مشاكل لهم غيرنا ! لنكن منطقيين قليلا ونرى بعين النسبية للأشياء

- يجب أن نعلم أن طريقة التآمر ليست مجموعة من 10 مثلا مجتمعين في غرفة ما ولديهم كل المعلومات والملفات عن جميع البشر وعن كل شيئ ويتحكمون في كل شيئ ويُسيِّرونه بدقة ولا يُخطؤون أبدا ولا يتركون ورائهم أدلة تُدينهم مطلقا .. إلخ من هذه الأشياء التي لا نشاهدها إلا في الأفلام ! ولا نقرأ عنها إلا في كتب المؤامرات والماسونيين وكمسلمين علينا أن نعلم أنه لا أحد كامل في هذه الحياة غير الله سُبحانه فهو الخالق وكل ما دونه من الخلق يعتريهم النقص والضعف والخطأ

- بعد أن نفهم هذا ستتوضح لنا كيفية التآمر والتي هي ببساطة حقيقية وموجودة ولكن ليست بتلك الدقة والتحكم المطلق في الأمور بل هي عبارة عن ملايين من البشر لهم أهداف شبه متقاربة ولكن ليست نفسها بالمطلق فلدينا مثلا أشخاص ذوو نفوذ وسلطة كبيرة على بعض الدول ورجال أعمال كبار تقاس ثرواتهم بمليارات الدولارات وسياسيون ورجال قانون وعسكريون وغيرهم وهؤلاء كلهم يحملون نفس الأيديولوجيا تقريبا ألا وهي الليبرالية ويسعون لإقامة نظام عالمي خالٍ من الأديان والمعايير التقليدية للأخلاق والقِيم ولا يعترف بالحدود الوطنية إلا عند تنقل الأفراد

- لذا فهؤلاء يسعون للترويج للإلحاد أو عبادة الشيطان لذا فهم لا يستهدفون الإسلام وحده بل كل الأديان لكن بما أن الدين الصحيح الوحيد هو الإسلام فهم يُضاعفون جهودهم لمحاربته بكل الوسائل أما سياسيا فشعارهم البقاء للأقوى لذا يحرصون على إبقاء الشرق الأوسط وقارة إفريقيا في تبعية دائمة لهم

- ولكن هل هذا كله يتم بدقة متناهية وتخطيط محكم ؟ بالطبع لا نظرا لأن مصالحهم الإقتصادية والسياسية تتقاطع دوما ولأن وسائلهم التنفيذية تتشعب ولأنم في النهاية بشر مثلنا ويخطؤون ولهم نزوات وطموحات شخصية ومن وقت لآخر ينشق عنهم البعض ويُسرِّب أسرارهم ويكشف مخططاتهم للعلن .. إلخ من النقائص التي هم معرضون لها مهما بلغوا من الذكاء والحكمة والتخطيط والدقة لذا لا تتخيل أننا مستهدفون دوما فالمصالح الإقتصادية هي من تحكم العلاقات الدولية في النهاية وكل ما دونها تابع لها ومجرد فرضيات وإحتمالات بعضها تقع وبعضها لا يُجسَّدُ على أرض الواقع فلحد الآن لا يوجد بشر أو مجموعة من البشر يعلمون كل ما يحصل بالضبط أو يفهمون كل ما يحدث من أحداث على الحقيقة المطلقة

- وكما قيل فالذي يعيش بالقاع من الطبيعي أن يعتقد أن كل ما يسقط عليه من الأعلى يستهدفه وفي الختام لا يسعنا إلا أن نعمل بجد ونرتقي بأفكارنا ونتعلم ديننا ونواكب التطورات العلمية الحاصلة لنصبح أمة لها وزن حضاري وثقل إسترتيجي بدلا من إلقاء اللوم على الآخرين دوما وتبرير فشلنا بنظرية المؤامرة فلو كنا حقا نريد التقدم لتقدمنا حتى ولو تآمر ضدنا الكون كله فالقرار بأيدينا ولله الأمر من قبلُ ومن بعد وهو الحكيم الخبير
.سلفي، جوجل السلفي، جوجل سلفي,شرح الوجيز في العقيدة الاسلامية pdf, الوجيز في العقيدة الاسلامية, تسهيل العقيدة الإسلامية, تفسير القرطبي, الرحيق المختوم.

جديد قسم : سياسة

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2019 ل الباحث