القول الفصل في حكم الإحتفال بالمولد النبوي حسب المذاهب الأربعة

القول الفصل في حكم الإحتفال بالمولد النبوي حسب المذاهب الأربعة

https://www.albahuth.info/

كثُر الحديث والجدل حول الإحتفال بالمولد النبوي الشريف في السنوات الأخيرة فقسم يُصرح بأنه بدعة مُحدثة وقسم لا يرى مانعا أو مفسدة في الإحتفال به !



وبين هذا وذاك ينبغي أن نُشير إلى أن الإحتفال بالمولد والإختلاف حوله ليس وليد اليوم بل يمتد لما يُقارب ال 8 قرون من الزمن

في هذا المقال المُختصر جمعنا كل ما قِيل عن ولادة النبي عليه الصلاة والسلام ثم عن وفاته ثم حُكم الإحتفال بمولده حسب المذاهب الفقهية الأربعة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية) وفي الأخير خرجنا بحوصلة وخلاصة شخصية صغيرة 

وفي النهاية يبقى الحُكم للقارئ فكل مسلم يقصد الحق يُمكنه التمييز بين الحق الباطل

1 - وِلادة النبي عليه الصلاة والسلام

إختلف أهل السير والتاريخ في موعد ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم اختلافا عريضا

المكان الذي وُلِد فيه (مُتفق عليه)

بمكة بدار محمد بن يوسف أخ الحجاج بن يوسف

السنة التي وُلد فيها (مُتفق عليه)

اتفق العلماءُ على أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد وُلِد في عام الفيل الموافق ل (571 م)

اليوم الذي وُلِد فيه (مُتفق عليه)

يوم الاثنين

عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال : سُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ؟ قَالَ : ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ - أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ -

الراوي : أبو قتادة الأنصاري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم : 1162 حكم المحدث : صحيح

وهذا قال به إبن القيم وحَكَى الإجماع عنه وبه قال إبن كثير

هل وُلِد النبي ليلا أو نهارا ؟ (مُختلف فيه)

من قالوا أن النبي وُلد نهارا

قال الصالحي في (سبل الهدى والرشاد)

من قالوا أن النبي وُلد ليلا

السيوطي في (الخصائص الكبرى) / الطبري في تاريخه / البيهقي في (دلائل النبوة)

ابن الجوزي في (المنتظم) / ابن كثير في (السيرة النبوية) / ابن حجر في (الإصابة)

الشهر الذي وُلِد فيه عليه الصلاة والسلام (مُختلف فيه)

في رمضان

قال به الزبير بن بكار فيما روى عنه أبن عبد البر وإبن كثير وإبن سيد النّاس 

قال به الذهبي في كتاب (تاريخ الإسلام) فيما روى عنه الصالحي

في ربيع الأول

قال به السهيلي في كتاب (الروض الأنف)

وقِيل في صَفَر وقِيل في مُحَرَمْ

الخُلاصة

وإذا إفترضنا أنه وُلد في شهر ربيع الأول فالعلماء وأهل الحساب والفلك أيضا إختلفوا في أي يوم من ذلك الشهر !

فمن بين ما قِيل - اليوم الثاني أو الثامن أو التاسع أو العاشر أو الثاني عشر أو العشرون ..

وليس لهذا الخلاف كبير فائدة ولا يترتب عليه حكم شرعي ولذلك لم يهتم الصحابة ومن بعدهم من الأئمة بتحرير هذه التواريخ

2 - وَفَاة النبي عليه الصلاة والسلام


إتفق أهل السير والتاريخ في وفاته

المكان الذي تُوُفِّي فيه (مُتفق عليه)

بالمدينة المُنورة ببيته في حجرة زوجه عائشة رضي الله عنها

السنة التي تُوُفِّي فيها (مُتفق عليه)

اتفق العلماءُ على أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تُوُفِّي سنة 11 للهجرة الموافق ل (632 م)

الشهر الذي تُوُفِّي فيه (مُتفق عليه)

في ربيع الأول

اليوم الذي تُوُفِّي فيه (مُتفق عليه)

يوم الاثنين

اليوم الذي تُوُفِّي فيه من ربيع الأول (مُتفق عليه)

اليوم الأول

قال به الخوازمي 

اليوم الثاني

قال ابن الكلبي وأبو مخنف وهو ما مال إليه السهيلي ورجحه الحافظ ابن حجر

الثاني عشر

جمهور العلماء يقولون به

انظر أيضا

"الروض الأنف" للسهيلي ( 4 / 439 ، 440 ) 

"السيرة النبوية" لابن كثير ( 4 / 509 )

" فتح الباري" لابن حجر ( 8 / 130 )

الخلاصة

مما سبق علمنا أن ميلاد النبي مُتفق فيه على المكان والسنة ومُختلف فيه في الشهر واليوم والتوقيت إن كان ليلا أو نهار

ومما سبق أيضا علمنا ان وفاة النبي مُتفق عليها كلها في المكان والسنة والشهر واليوم

وعليه يُمكن أن نقول أن هؤلاء الذين يحتفلون بيوم مولده في ال 12 من ربيع الأول من كل سنة مُخطئون من الناحية الحِسابية والتاريخية وأنهم غير متأكدون من التوقيت وإذا كانت وفاته عليه الصلاة والسلام معلومة للجميع مُتفقا على توقيتها بالتحديد فيلزم من هذا أن هؤلاء يحتفلون في الحقيقة بيوم وفاته ! من دون أن يشعروا , نسأل الله العفو والعافية ومعلوم أن المسلمين لم يشهدوا يوما أكثر ظلمة ولا سوادا ولا حزنا من يوم وفاته عليه الصلاة والسلام فكيف نحتفل به وندعي اننا نحتفل بيوم مولده الذي كما أثبتنا آنفا لم يتفق عليه المؤرخون ولا الفقهاء لا من أهل السنة والجماعة ولا من أهل الضلال

3 - حكم الإحتفال بالمولد النبوي عند المذاهب الفقهية الأربعة

ماذا قال الإمام أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل عن حكم الإحتفال بالمولد النبوي ؟ 

لم يقولوا شيئا ! أتعلم لماذا ؟ لأنه ببساطة لم تكن قد ظهرت بدعة الإحتفال بالمولد النبوي أنذاك وإنما ظهرت في القرن الرابع هـ

أ - حكم المولد النبوي في المذهب الحنفي 

قال ابن التركماني "ونُقل عن علماء الحنفية أن من فعل ما تقدم ذكره ولم يتب منه فهو كافر مثلهم وذكر عدد من الأعياد التي يشارك فيها جهلة المسلين النصارى وبين تحريمها بالكتاب والسنة ومن خلال قواعد الشرع الكلية"

أنظر كتاب (اللمع في الحوادث والبدع / الجزء 1 / صفحة 293 - 316)

محمد بخيت المطيعي انظر كتاب (أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام)

ب - حكم المولد النبوي في المذهب المالكي

قال أبو حفص الفاكهاني "لا أعلم لهذا أصلا لا في كتاب ولا في سنة .. هو بدعة أحدثها البطّالون وشهوة نفس إغتنى بها الأكّالون" 

أنظر الإجابة مفصلة في رسالته (المورد في حكم المولد)

قال عبد الله بن الحاج "ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع إعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات , وأظهر الشعائر ما يفعلونه في ربيع الأول من المولد وقد إحتوى على بدع وحرمات جمّة"

أنظر كتاب (المدخل / الجزء 2 / صفحة 10)

قال أبو إسحاق الشاطبي اللخمي "فمعلوم أن إقامة المولد على الوصف المعهود بين النّاس بدعة مُحدثة وكل بدعة ضلالة فالإنفاق على إقامة البدعة لا يجوز" 

أنظر الإجابة مفصلة في (فتاوى الإمام الشاطبي / صفحة 204)

قال البشير الإبراهيمي "الحُب الصحيح لمحمد عليه الصلاة والسلام هو الذي يدع صاحبه عن البدع ويحمله على الإقتداء الصحيح .. من غير ان يُقيموا له الموالد ويُنفقوا منها الأموال الطائلة التي تفتقر المصالح العامة إلى القليل منها فلا تجده" 

أنظر الإجابة مفصلة في (آثار البشير الإبراهيمي / الجزء 2 / صفحة 341)

أبو الوليد بن خلف الباجي "حَكمَ على الإحتفال بالمولد النبوي بالبدعة" 

أنظر الإجابة مفصلة في رسالته (حكم بدعة الإجتماع في مولد النبي عليه الصلاة والسلام / صفحة 278 / نشرت الرسالة في مجلة الإصلاح / المجلد الاول / العدد 5)

قال تقي الدين الهلالي "إن من البدع القبيحة التي إبتُلي بها المسلمون منذ أحد عشر قرنا هي بدعة الموالد .. وهذه البدعة قبيحة لم يعرفها أحد ولم يفعلها أحد إلا في القرن الرابع الهجري .. فهل عندنا دليل عن الله ورسوله أن نحتفل به ؟! هل إحتفل به النبي عليه الصلاة والسلام ؟! هل جمع يوما أصحابه وقال : تعالوا احتفلوا بمولدي واقرؤوا القصة ؟! أبدا"

إسمع الإجابة مفصلة في شريط صوتي (حكم الإحتفال بالمولد)

فقهاء وعلماء مالكيون قالوا أن الإحتفال بالمولد النبوي بدعة وحذروا منه لم يتسع المقام لإقتباس أقوالهم في هذا المقال المُختصر

أبو عبد الله الحفار انظر (المعيار المعرب والجامع المغرب لفتاوى علماء إفريقيا والأندلس والمغرب / الجزء 7 / الصفحة 99)

البناني انظر (حاشية الدسوقي على الشرح الكبير الجزء 19 / الصفحة 390)

أحمد بن يحيى الونشريسي انظر (المعيار المعرب / الجزء 8 / الصفحة 255)

محمَّد عليش انظر (فتح العلي المالك) / أبو بكر الطرطوشي انظر (المعيار المعرب)

إبن العربيأحمد الخريصي

ت - حكم المولد النبوي في المذهب الشافعي

قال أبو زرعة القاضي "لا نعلم ذلك - أي : عمل المولد ولو بإطعام الطعام عن السلف"

انظر كتاب (تشنيف الآذان / ص 136)

قال المقريزي وهو من مؤرخي المسلمين "كان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم وهي مواسم رأس السنة ومواسم أول العام ويوم عاشوراء ومولد النبي صلى الله عليه وسلم ومولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومولد الحسن والحسين عليهما السلام ومولد فاطمة الزهراء عليها السلام .."

انظر (الخطط / الجزء 1 / الصفحة 490 وما بعدها)

وقال "وفي ربيع الأول أُلزِم الناس بوقود القناديل بالليل في سائر الشوارع والأزقة بمصر"

انظر (إتعاظ الحنفاء / الجزء 2 / الصفحة 48)

قال السخاوي "أصل عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة ، وإنما حدث بعدها بالمقاصد الحسنة"

انظر كتاب (المورد الروي في المولد النبوي / المؤلف : ملا علي قارى / الصفحة ص12 / نقل السخاوي عنه)

ث - حكم المولد النبوي في المذهب الحنبلي

قال محمد بن صالح العثيمين "الاحتفال يعني الفرح والسرور وإظهار التعظيم وكل هذا من العبادات المقربة إلى الله ، فلا يجوز أن نشرع من العبادات إلا ما شرعه الله ورسوله وعليه فالاحتفال به يعتبر من البدعة .. لم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم من البدع شيئاً لا يكون ضلالة ، ومعلوم أن الضلالة خلاف الهدى .. ولو كان الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم من الأمور المحبوبة إلى الله ورسوله لكانت مشروعة ، ولو كانت مشروعة لكانت محفوظة ، لأن الله تعالى تكفل بحفظ شريعته ، ولو كانت محفوظة ما تركها الخلفاء الراشدون والصحابة والتابعون لهم بإحسان وتابعوهم ، فلما لم يفعلوا شيئاً من ذلك عُلم أنه ليس من دين الله ، والذي أنصح به إخواننا المسلمين عامة أن يتجنبوا مثل هذه الأمور التي لم يتبن لهم مشروعيتها لا في كتاب الله ، ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا في عمل الصحابة رضي الله عنهم ، وأن يعتنوا بما هو بيّن ظاهر من الشريعة ، من الفرائض والسنن المعلومة ، وفيها كفاية وصلاح للفرد وصلاح للمجتمع"

أنظر الإجابة مفصلة في (فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين / إعداد وترتيب - أشرف عبد المقصود / الجزء 1 / الصفحة 126)

قال إبن باز "الاحتفال بالموالد ليس بمشروع ، بل هو من البدع ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أنهم احتفلوا بالمولد النبوي ، وهكذا في القرون المفضلة : القرن الأول والثاني والثالث لم يوجد في هذه القرون المفضلة من يحتفل بالمولد النبوي ، فهو من البدع التي أحدثها الناس ، وقال بعض أهل العلم : إن أول من أحدثها حكام المغرب ومصر ، وهم بنو عبيد القداح المسمون الفاطميون ، وهم من الشيعة ، قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية : إن ظاهرهم الرفض وإن باطنهم الكفر المحض , قال بعض الناس : إنهم أحدثوا الاحتفال بمولد النبي ، وبمولد علي والحسين وفاطمة"

أنظر واسمع الإجابة مفصلة في (فتاوى نور على الدرب / الموقع الإلكتروني الرسمي للشيخ إبن باز) وانظر أيضا (رسالة حكم الإحتفال بالمولد النبوي)

صالح الفوزان انظر (حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي)

أقوال بعض المُحققين من العلماء (هذا لا يعني أن العلماء الآخرين ليسوا بمُحققين)

قال بن تيمية "وإنما الغرض أن اتخاذ هذا اليوم عيدًا محدثٌ لا أصل له ، فلم يكن في السلف لا من أهل البيت ولا من غيرهم مَنِ اتخذ ذلك اليوم عيدًا حتى يحدث فيه أعمالًا إذِ الأعياد شريعة من الشرائع ، فيجب فيها الاتباع ، لا الابتداع وللنبي صلى الله عليه وسلم خطب وعهود ووقائع في أيام متعددة : مثل يوم بدر وحنين والخندق وفتح مكة ووقت هجرته ودخوله المدينة وخطب له متعددة يذكر فيها قواعد الدين ثم لم يوجب ذلك أن يتخذ أمثال تلك الأيام أعيادًا وإنما يفعل مثل هذا النصارى الذين يتخذون أمثال أيام حوادث عيسى عليه السلام أعيادًا ، أو اليهود ، وإنما العيد شريعة فما شرعه الله اتبع وإلا لم يحدث في الدين ما ليس منه وكذلك ما يحدثه بعض الناس ، إما مضاهاةً للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ، وإما محبةً للنبي صلى الله عليه وسلم ، وتعظيمًا والله قد يُثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا ، مع اختلاف الناس في مولده فإن هذا لم يفعله السلف ، مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه لو كان خيرًا ولو كان هذا خيرًا محضا ، أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا ، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له منا ، وهم على الخير أحرص"

انظر كتاب (اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم / الجزء 2 / الصفحة 123)

تنبيه : قد يتوهم البعض أن شيخ الإسلام بن تيمية يُجيز بكلامه هذا الإحتفال بالمولد النبوي وهذا خطأ , فكلامه بشأن إثابة الواقع في الاحتفال بذكرى المولد النبوي لا يدل على مشروعية هذا الاحتفال

إذ قد صرَّح بأنه "قد يفعل الرجل العمل الذي يعتقده صالحاً ولا يكون عالماً أنه منهي عنه ، فيُثاب على حُسن قصده ، ويُعفى عنه لعدم علمه وهذا باب واسع وعامة العبادات المبتدعة المنهي عنها ، قد يفعلها بعض الناس ويحل له بها نوع من الفائدة ، وذلك لا يدل على أنها مشروعة بل لو لم تكن مفسدتها أغلب من مصلحتها لما نُهي عنها ثم الفاعل قد يكون مُتأولاً أو مُخطئا مُجتهدا أو مُقلدا فيُغفر له خطؤه ويُثاب على ما فعله من الخير المشروع المقرون بغير المشروع كالمجتهد المخطئ"


انظر كتاب (اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم / الجزء 2 / الصفحة 290)

محمد ناصر الدين الألباني انظر (بدعة المولد)

ولتفصيل أكثر انظر أيضا كتاب (رسائل في حكم الإحتفال بالمولد النبوي)

نُقل عن العلامة الحافظ بن حجر أنه قال أن الإحتفال بالمولد النبوي بدعة لكنه جوَّزه بشروط وضوابط

وكما هو معروف فالأصل في التشريع القرآن والسنة والعلماء ورثة الأنبياء وهم حاملو لواء العلم وقد وفق الله تعالى أهل العلم إلى الفقه في الدين كلٌّ بقدر ما يسر الله له ولا يلزم أن يكون كل ما يقوله العالم حقا بالضرورة بل هو مجتهد فإن أصاب فله أجران أجر لاجتهاده وأجر لإصابته وإن أخطأ فله أجر اجتهاده وخطؤه معفو عنه إن شاء الله

الخلاصة العامة

بعد كل هذا يُمكننا أن نقول ان الإحتفال بالمولد النبوي ليس له أصل لا في القرآن ولا في الأحاديث النبوية ولا آثار الصحابة والتابعين وأن المولد هو بِدعة صوفية شيعية ظهرت حوالي القرن الرابع الهجري وأول من فرضها على الناس وجهر بها هم العُبيديون (الفاطميون) في القرن السادس وهم الذين حكموا شمال إفريقيا ومصر لسنوات طِوال وهو الأمر الذي رسّخ هذه البدعة في هذه المناطق بالذات وتجدر الإشارة إلا أن الشيعة والصوفية بجميع طرقها هي من تبنَّت الإحتفال بموالد الصالحين وعلى رأسهم النبي عليه الصلاة والسلام ومعروف أن الصوفية منهج قائم على الأعياد والإحتفالات والرقص والبِدع لذا وَجَب الإبتعاد عن هذه المُحدثات من الامور ولزوم القرآن والسُنّة النبوية الصحيحة وما أجمعت عليه الأمة

هذا والله أعلى وأعلم

جديد قسم : فقه

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2019 ل الباحث