حُكم مشاهدة المسلسلات والأفلام !

حُكم مشاهدة المسلسلات والأفلام !

يكثر الحديث في السنوات الأخيرة عن الحُكم الشرعي لمُشاهدة المسلسلات والأفلام والأعمال السينمائية عموما  وخصوصا بعد إزدياد الإنحلال الأخلاقي في هذه الأعمال سنة بعد الأخرى وإزدياد نسبة مُشاهدتها في الوطن الإسلامي وعدد من المُقلِّدين لكل ما تحويه خاصة أن أغلبها أجنبي وأمام كل هذا يُصرِّحُ الفقهاء والمشايخ الذين لهم علم ودراية بالفتوى والنوازل أن هذه المسلسلات والأفلام مضيعة للوقت وفساد للأخلاق والفطرة لأنها تحوي منكرات ومفاسد عظيمة، فيما يرى المُرجئون من العلمانيين ودعاة التحرر المزعوم ! أن تهويل المسلمين من الأفلام والمسلسلات ما هو إلا رجعية وإنغلاق على العالم وأن المشايخ لا يفقهون الواقع ومتطلبات العصر الحالي وأنه لا ضير في متابعتها  وأن كل هذا من الفن والرُقي والحضارة ! زعموا

لا شك أن كل مسلم يقصد الحق ومرضاة ربه سبحانه يمكنه التمييز بين الحق والباطل والله المُوفق وبيده القلوب وهو يهدي من يشاء

- أبرز سلبيات المسلسلات والأفلام

1 - الأغاني والموسيقى

تجدها تقريبا في جميع أنواع المسلسلات ك "موسيقى البداية ثم النهاية أو بعض المقاطع الموسيقية التي تُبث من وقت لآخر كموسيقى الحزن أوالفرح أوالإثارة أوالخوف"

2 - التبرج

تجده في أغلب الأنواع لكن بشكل خاص في المسلسلات العاطفية والدرامية فأغلب المسلسلات إن لم نقُل كلها تظهر فيها النساء لأن لهن في الغالب أداور تمثيلية رئيسية أو على الأقل وجودهم مهم في أي عمل سينمائي وهؤلاء المُمثلات 99 % منهن متبرجات غير مُحجبات بل ومُتجاوزات للحد ليظهروا على أجمل وأكمل صورة

3 - الإختلاط

تجده في جميع أنواع المسلسلات فمن غير المعقول أن تجد مسلسلا لا يوجد فيه إختلاط بين الجنسين ولو بنسبة قليلة ومن أمثلة ذلك أنك تجد إحداهن تُمثل دور الأم ولها أولاد وهم في الحقيقة أجانب عنها أي مجرد مُمثلين !

4 - الخلوة والمشاهد الجنسية

خاصة المسلسلات الرومانسية والدرامية وطبعا لن تجد مسلسلا ليس به زوجين أو ليس به مشاهد جنسية ولو على أقل المستويات بل إنك ترى الرجل يختلي بالمرأة في الفراش ويتسامران وربما جاوزا الحدود ورأيت التقبيل ومشاهد جنسية يندى لها الجبين وكأنهما زوجان حقيقيان بحجة أنهما ممثلان

5 - ترويج الأفكار المُنحرفة

خاصة المسلسلات الرومانسية والدرامية تُروِّجُ للإنحلال الأخلاقي وإنتهاك الحرمات وتُشجِّعُ التمرد على القِيَم ومن أمثلة ذلك أنك تجد قصصا تدعوا للإنحلال كأن ترى فتاة ما تهرب من بيتهم لتعيش مع شاب آخر بدعوى أنها تُحبُّه فتراها تتمرد على أسرتها وتُخالف أوامر أبيها أو وليِّ أمرها والمُقلِّدون في المجتمع الحقيقي كثيرون للأسف

6 - ترويج العقائد الفاسدة

خاصة المسلسلات الدينية والأيديولوجية فبعض المسلسلات لها أهداف أيديولوجية أو دينية تسعى لنشرها بسبب خلفيات مُموليها أو المُنتج أو الكاتب وغير ذلك وللأسف فكثير من المسلمين ليست عندهم الحصانة الكافية ودرجة العلم المطلوبة لاكتشاف ومعرفة الضلالات الموجودة في هذه الأفلام وقد تعلق بقلوب بعض المشاهدين شبهات تُفسد إيمانهم وتُزلزل عقيدتهم بل ربما يعتقد بعضهم اعتقادات باطلة وتتسلل إلى نفوسهم سموم خبيثة من جرّاء مشاهدة مثل هذه الأفلام ومن الملاحظ أنّه قد ظهرت في الآونة الأخيرة أفلام تجسّد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصالحين من صحابة الأنبياء ومن عُرف بالعلم والتقوى وممن لهم مكانة عالية في نفوس الناس وهذا لا شك أنه محرم ومن الطوام التي تحصل اليوم للأسف بدعوى "السرد التاريخي القصصي لإشباع تطلعات الناس إلى معرفة التاريخ الإسلامي المشرق" وهذه كلها حجج باطلة وواهية وفي الحقيقة الهدف هو ضرب القِيم والحطُّ من قدر الأنبياء والصالحين في نفوس الناس

7 - إعطاء صورة مُزيفة عن الواقع

خاصة المسلسلات الدرامية والبوليسية فمن المعلوم أن الصورة النمطية الموجودة في غالب المسلسلات هي الغِنى والثراء والترف في حين أن أغلب تلك المجتمعات التي تمثلها تعيش تحت خط الفقر وفي بؤس والعكس صحيح أحيانا أو مثلا تصور لنا أن العصابات هي المُسيطرة وأن الأمن مفقود في بعض الدول في حين أن العكس صحيح

8 - تزوير الحقائق وتمرير أجندات خفِية

خاصة المسلسلات التاريخية والسياسية وذلك من خلال تزوير حقائق تاريخية أو سياسية أو إقتصادية ما لأغراض معينة

9 - غسيل الدماغ ومُخاطبة اللاوعي

وتشترك فيه أغلب المسلسلات والأفلام حيث أنهم يبثُون رسائل وينشرون مبادئ  ما بطريقة خفية فترى مثلا مشهدا ما يجلس فيه البطل ويتحدث مع أحدهم وخلفه ترى مشهدا ثانويا يتضمن شخصا ما لنقُل أنه يُدِّخِن أو يشرب الخمر فتتخزن تلك الصورة وذلك الفعل في العقل اللاواعي للمُشاهِد وإذا تكرر المشهد تقرَّرَ ذلك الفِعل في ذهن المُشاهد بطريقة لا واعية منه ومن نتائج ذلك على أرض الواقع أنك ترى مثلا أن التدخين إنتشر إنتشارا رهيبا مع أنه لا توجد أفلام ولا مسلسلات تتناول التدخين كموضوع رئيسي في قصصها ومحتواها ! وهو ما يُؤكد فرضية أن لبعض الأفلام نوايا سيئة خفية

10 - تضييع الوقت

كثيرا ما يُدمن البعض مُشاهدة التلفاز أو الجلوس أمام الكمبيوتر بسبب الأفلام والمسلسلات وهو ما يُؤدي لضياع وقتهم الثمين ومعروف أن رأس مال الإنسان السَوِّي وقته ولماذا يورّط المسلم نفسه بقراءة ومشاهدة ما قد يُزعزع عقيدته أو على الأقلّ يضيّع وقته ويُشغله بما لا ينفع حتى وإن زعم بعض النّاس أنّ هذا من قبيل التسلية والترفيه فإنّ الترفيه لا يجوز أن يكون بمحرّم ووقت المسلم أجلّ من أن يضيع في هذه الترّهات وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"منْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ" رواه الترمذي 2239

11 - كسْر قاعدة "غض البصر" بالنسبة لكلا الجِنسين

الواجب على المسلم غض بصره عن النساء الأجنبيات عنه وكذلك الأمر سِيان بالنسبة للنساء وهذا ما لا يتحقق عند مشاهدة الأفلام والمسلسلات

خلاصة : ومن خلال ما سبق يُمكننا القول أن الأضرار التي قد تتسبب فيها المسلسلات والأفلام على مُعتقدات المسلم وقِيَمه وأخلاقه كثيرة

- بعض الضوابط التي يجب مُراعاتها للتوقف عن مشاهدتها

- محاولة إستبدال المسلسلات والأفلام بالأشرطة الوثائقية التي تعرض الحياة البرية أو التي موضوعها الطبيعة أو الكون وهذا بشرط أن لا تحتوي على منكرات كالموسيقى والنساء وغيرها

- تفادى المُساهمة في نشر هذه الأفلام والمسلسلات أو بعض مقاطعها فإثمها يبقى على عاتقك حتى بعد وفاتك فتزداد سيئاتك بعدد من كنت سببا في مشاهدتهم لها 

- القول الفصل للعلماء في حُكم مُشاهدة المسلسلات والأفلام

- فالتلفازُ باعتباره أداةً مرئيةً يختلف حكمُها باختلافِ ما يُعرض فيه من برامجَ؛ لأنَّ «الوَسَائِل لَهَا حُكُمُ المَقَاصِدِ» ولمَّا كانت غالبُ البرامج التلفزيونية فاسدةَ المحتوى والشكلِ، تقترن بها محاذيرُ شرعيةٌ لها مساسٌ بالعقيدة والأخلاق؛ فإنَّ ترجيح مَمْنُوعِيَّتِهَا أَوْلى؛ لأنَّ مضارَّها أعظمُ من منافعها، و"دَرْء المَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ المَصَالِحِ" غير أنَّ من ابْتُلِيَ بمثل هذه المقعَّرات الهوائية بسبب الضعف الإيماني، أو بسبب الضغط العائلي؛ فإنه يسعى لتقليل المفسدة قدر الإمكان (1)

- ما يُشاهد في المسلسلات والأفلام والتمثيليات من تبرج النساء التبرج الفاضح، ومن ميوعتهن، وتكسرهن، ورقصهن، وغنائهن : كل ذلك من المحرمات في دين الله تعالى، ومن أسهل الطرق لتربع الشيطان على قلب المشاهد ليسكن فيه ويفرِّخ، ومن ثمَّ يستلم زمام القيادة، ليوجهه وأعضاءه حيث يكون سخط الرب تعالى والحديث السابق في (أن زنى العين النظر، وزنا الأذن الاستماع) (2) ينطبق على هذه المشاهدات بلا ريب ولا ينبغي لأحدٍ أن يجادل في الآثار السيئة لتلك المسلسلات والأفلام على المجتمعات عموماً، وعلى الشباب والشابات خصوصاً ، حتى إن الممثل ليَفتِنُ المرأة المتزوجة فتتعلق به، وتهدم بيتها بيدها، وحتى إن الشباب ليتعلقون بالممثلات الجميلات فيتركون لأجل ذلك الزواج الحلال للبحث عن المتعة الحرام، أضف إلى ما قد يكون في تلك المعروضات من إخلال بالعقيدة الإسلامية، وتعليم العنف، وتسهيل الجريمة، والجرأة على شرب الخمور، وصحبة الأجنبيات، وغير ذلك من الآثار السيئة وبما سبق يُعرف أن الحكم الشرعي لسماع الموسيقى، ورؤية الأفلام، والمسلسلات، التي تعرض في القنوات العامة والخاصة : أنه لا شك في حرمة عرضها، وحرمة مشاهدتها، واستماعها ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين والله أعلم (3)

خلاصة عامة : والموضوع يطول والأمثلة كثيرة وفتاوى العلماء كثيرة ولله الحمد وكلها تتفق حول تحريم الأفلام والمسلسلات بسبب مفاسدها وبالتالي ولهذا حاولنا الإختصار وذكر مقتطفات صغيرة والله أعلى وأعلم

- المصادر :

(1) موقع الشيخ أبي عبد المعز فركوس، حكم إقتناء التلفاز
(2) صحيح، رواه البخاري، 6243
(3) موقع الإسلام سؤال وجواب

يكثر الحديث في السنوات الأخيرة عن الحُكم الشرعي لمُشاهدة المسلسلات والأفلام والأعمال السينمائية عموما, غسيل الدماغ والحرب النفسية, غسيل الدماغ علم التحكم بالتفكير,ايجابيات المسلسلات التركية, ايجابيات المسلسلات المدبلجة, ايجابيات وسلبيات المسلسلات التركية, ايجابيات وسلبيات المسلسلات, فوائد مشاهدة المسلسلات, فوائد المسلسلات, كيفية التوقف عن مشاهدة الافلام, حكم مشاهدة الافلام والمسلسلات, حكم مشاهدة الافلام مع غض البصر, حكم مشاهدة الافلام والمسلسلات اسلام ويب

قسم: ,

إرسال تعليق

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *