فقه | الباحث

آخر المواضيع "فقه"

‏إظهار الرسائل ذات التسميات فقه. إظهار كافة الرسائل

http://www.albahuth.info/

حُبُ الرياضة والترفيه المُباح جزء من سلوكياتنا عموما ونادرا ما تجد شخصا لا يهتم بها فهذا من الأشياء التي فُطِرَت عليها النفس ومن هذه الرياضات الأكثر شعبية كرة القدم والتي ينبغي أن نُفرِّق بينها كرياضة شخصية وكلعبة وتجارة كبرى في أيامنا هذه ولعل الكثير من المسلمين اليوم لا يعلمون حُكم كرة القدم بشقّْيها ك "رياضة ثم كلعبة" ويحتار الكثير منهم فيها لفُشو كرة القدم في زمننا هذا

- أبرز سلبيات كرة القدم كلعبة

1 - في العموم لا فائدة عملية تُرجى منها

لا تُقدم أي فائدة عِلمية أو إنتاجية عملية بالمفهوم الصحيح فالطبيب يُعالج الناس ويُنقذ حياتهم والمهندس يُصمم المباني والطرقات والسياسي يُخطط ويسعى في تطوير بلده وخدمته والمُحامي يُدافع عن المظلوم والقاضي يُطبق القانون وعامل المصنع يُنتج السيارات والآلات والإمام يُعلم الناس دينهم والأديب يُعطي لقراَّءه حلولا وإرشادات .. إلخ أما لاعب كرة القدم فلا يُقدم شيئا ملموسا بإستثناء ما يعتقد البعض أنه ترفيه وترويح عن النفس ! في حين أنه يتقاضى ملايين الدولارات أسبوعيا وشهريا !

2 - أجور اللاعبين الخيالية

أصبحت خيالية في السنوات ال 10 الأخيرة من 2008 ل 2018 فأصبحت تُقدر بملايين الدولارات ! 

3 - في أغلب الدول الإسلامية النادي يتقاضى من الشركات العمومية

في الدول المتقدمة النادي عبارة عن شركة إقتصادية ربحية خاصة، يدفع أجور لاعبيه وأعضاءه من إيرادات ومداخيل الإعلانات وبيع حقوق البث التلفزيوني وبيع تذاكر المباريات، أما في أكثر البلدان الإسلامية فالدولة هي من تُقدم إعانات مالية ضخمة وبعضها تدفع أجور اللاعبين عن طريق شركات عُمومية هي ملك للشعب

5 - مضيعة للمال والوقت

يُضيهع المُشجع ماله ووقته خصوصا الذي يتنقل مع ناديه أو منتخبه من مدينة لأخرى أو من بلد لآخر

6 - كرة القدم أصبح لها دور سياسي

أصبحت كرة القدم تُسيَّس فالكثير من السياسيين أصبحوا مهتمين بها لأنها أصبحت الشغف الأول للشعوب وبالتالي أصبحوا يستثمرون فيها الملايير ويتخذون قرارات سياسية إرتجالية بناءا عليها لإرضاء الشعوب خصوصا في دول العالم الثالث

7 - الترويج للقِيم الغربية في البدان الإسلامية

أصبحت كرة القدم تُسوق لقيم تفوُقِ الغرب وأوروبا خاصة بسبب تفوق أنديتها ومنتخباتها في المحافل الدولية وبسبب المرافق والبنى التحتية المخصصة لها والتي حتما لن تجد مثيلا لها في الدول النامية وهو مارسّخ فكرة التفوق الغربي في كل الميادين بل أن بعض شعوب الدول النامية أصبحت تريد تقليد الاوروبيين ليس في تقدمهم الصحِّي والتعليمي والعسكري بل في مجرد كرة مُدوَّرة وملاعب !

8 - أصبحت كرة القدم تختزل ثقافة وإنجازات البلدان !

مثلا لو تحدثت عن كندا أو النرويج التي تعتبر أكثر الدول تقدما في عصرنا الحالي ستجد الكثيرين يجهلونهما بسبب أن منتخباتهم ونواديهم ليست قوية ومشهورة بقدر النوادي الإسبانية أو الإيطالية مثلا ! في حين أنك لو تحدثت عن غانا أو البرازيل لوجدت أن الكثيرين يعرفونهما مع أنهم أقل تطورا وإزدهارا بكثير بالمقارنة مع كندا والنرويج وهنا أتكلم عن التطور التكنلوجي والعلمي وليس الثقافي

9 - العُنف

العُنف في الملاعب بين مُشجعي الفرق إضافة إلى السرقة والإعتداءات داخل الملعب وخارجه وكم من مجازر وقعت في ملاعب العالم وغير ذلك

10 - مضيعة للوقت بشكل عام

حيث يعتاد نفس الروتين كل سنة بحيث يصبح المُشجع أو المُتابع للدوريات ينتظر المباريات بفارغ الصبر وغالبا ما يجعلها ذات أولوية في حياته على حساب أمور أولى كالعبادة ثم العمل والرياضة .. إلخ

11 - تغيير الولاء والبراء

يُصبح المسلم المُشجع لمنتخبه أو نادي ما يُعادي أخاه المسلم أو جاره أو صديقه إن كان مُشجعا لنادي آخر في حين أن الولاء والبراء لا يكون إلا في الله فالحب والكره لا يكون إلا في الله

12 - تضييع لكثير من حقوق الله على العباد 

خصوصا التوحيد ثم الصلوات الخمس وهي أعظم أركان الإسلام وتركها فيه خطر عظيم وأصبح الكثير من اللاعبين المسلمين يُفطرون أياما من رمضان بسبب مباريات يعتبرونها مهمة في مسيرتهم ونسوا أن هذا من كبائر الذنوب وأنه لا يجوز الإفطار إلا لأسباب حددها الشرع ! (1)

13 - الإختلاط وتبرّج النساء في الملاعب

خصوصا في الملاعب الأوروبية والغربية وفي الآونة الأخيرة أصبحنا نرى الإختلاط في ملاعبنا بين النساء والرجال 

14 - كشف العورة

أفخاذ اللاعبين تكون مكشوفة عند اللعب وتنكشف أكثر عند سقوط لاعب ما أرضا ومعلوم أن عورة الرجل المُخففة من الصُرَّة للرُكبة

15 - لبس ملابس قد تحوي صلبانا وغيرها

التعلق بالنوادي والمنتخبات الأوروبية يدفع المُشجع المُسلم لشراء ملابسها التي في غالبها تحوي رموزا نصرانية ويهودية كالصليب أو كلمات شركية تُعبِّرُ عن عقائدهم المُنحرفة

- إيجابيات كرة القدم كرياضة شخصية :

1 - تعويد للنفس على التعاون والعمل الجماعي بإعتبار اللعب مع الأصدقاء في فريق من 11 لاعبا في ملعب الحي

2 - تُقلل إحتمالية الإصابة بهشاشة العظام وتزيد من كثافة العظام وقوتها
3 - ترفيه وترويح على النفس خصوصا بعد أسبوع شاق من العمل
4 - تُعوض رياضة الجري والمشي وتُقوِّي الجسم وتزيد قوته

- بعض ضوابط ممارسة كرة القدم كرياضة شخصية

1 - إجعل ولاءك للدِّين وليس للمنتخب أو النادي وإعلم أن الدنيا إنما هي متاع غُرور ولا تخلط بين كرة القدم والسياسة والثقافة ولا تجعلها معيارا

3 - أستر عورتك عند اللعب في حَيِّك من خلال إرتداء جوارب طويلة أو سراويل رياضية واسعة أو ماشابه ذلك

4 - ساهم في نشر الروح الرياضية والتسامح عند ممارستك لها وتفادى الغضب والتعصب

5 - رتِّب أولويات حياتك وإجعل توحيد الله وعبادته أولا ثم بر والديك ثانيا وهكذا الأولى فالأولى والله أعلى وأعلم

- فتاوى كبار العلماء حول حُكم مشاهدة مباريات كرة القدم


السؤال : إذا كانت العلة في تحريم لعب الشطرنج والنرد هي شدة إلهائها للمسلم عن الطاعات والواجبات كما ذكره بعض العلماء، فهل يعني ذلك أن اللعب بالكرة بجميع وجوهه حرام قياسًا على الشطرنج ؟ وإذا كان هناك من يلعب الكرة ولا تلهيه عن طاعة الله ولا واجباته فما حكم ذلك ؟

الجواب : كل لهو يحصل فيه الصد عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ممنوع من : النرد، والشطرنج، وسائر الأنواع التي تشغل الناس عن طاعة الله وتصدهم عن طاعة الله وتلهيهم عما أوجب الله عليهم فإن الله جل وعلا قال [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ] المائدة / 91 فالميسر هو المقامرة والمقامرة تلهي، المقامرة في المال تلهي الناس، فإذا جاءت لعبة مثل المقامرة يحصل بها اللهو: الشطرنج بالمال، والنرد بالمال مقامرة، وإذا جاء الشطرنج بغير مال أو التي يسمونها البلوت هي من هذا الباب تلهي أيضاً وتشغل وكذلك الكرة كرة القدم إذا كان اللاعبون بها تشغلهم عن الصلوات حرمت عليهم، أما لو قدر ووجد قوم يلعبونها ضحى للتمرن وقوة الأجسام والركض والأخذ والإعطاء في وقت لا يقرب من الصلاة ولا يصد عن الصلاة ولا عن واجب فالأصل الإباحة، إذا وجد في وقت لا تصد فيه عن ذكر الله ولا عن أداء واجب فالأصل الإباحة

لكن الآن المشاهد من أهلها أنهم والعياذ بالله صدتهم عن كل خير، وأنها شغلتهم عن الصلوات وشغلتهم غيرهم ما هم وحدهم شغلت أيضاً المشاهدين حتى في البيوت نعوذ بالله شغلت الناس في البيوت وفي الملعب

فالظاهر من حالها الآن أنها محرمة وأنها منكرة لا يجوز تعاطيها أبداً لأنها صدتهم عن ذكر الله وعن الصلاة، شغلتهم وشغلت غيرهم عن الصلاة وربما فاتتهم صلاة العصر وصلاة المغرب جميعاً بسبب هذا العمل السيئ ثم ماذا؟ وما قيمة هذه الكرة؟! أي قيمة لها؟! لولا أن الشيطان زينها لأهلها نعم لو قدر أنهم فعلوها في وقت لا تشغلهم لا نقول حرامًا، لأنها لعبة ما فيها شيء من الربا ولا شيء من الميسر ، لكن الآن زاد أمرها وغلوا فيها حتى صارت والعياذ بالله صادة لهم عن أداء فريضتين صلاة العصر وصلاة المغرب إذا فعلوها العصر وهذا من المنكر العظيم، ثم يحضرها مئات وألوف كلهم يشتغلون بهذا ويسلمون الأموال ليحضرون ويضيعون الصلاة مع اللاعبين

السؤال : والعورات مكشوفة ؟

الجواب :  وهذا داء آخر أيضاً، إذا ظهر الفخذ عورة، فهذا منكر آخر، نسأل الله أن يوفق الدولة للقضاء عليها ومنعها منعاً باتًا، إذا لم يتيسر أن يكون لها وقت خاص ليس فيه .. وليس فيه ما يخالف أمر الله

وقد بذل في هذا بذولاً لا تحسبوا أنا غفلنا عن هذا ولا غفل عنه أهل العلم بل بذل فيها بذولاً كبيرًا من أهل العلم وكتب فيها أهل العلم إلى ولاة الأمور ، وولاة الأمور وافقوا على أنها تكون في أوقات سليمة ليس فيها صد عن الصلاة ولكن التنفيذ فيه من الصعوبة ما فيه، والقائمون على ذلك ليس عندهم العناية التامة بهذا الأمر حتى يختاروا الوقت المناسب أو حتى يصلوا في المكان إذا حضر الصلاة أقاموا الصلاة وصلى الناس الحاضرون ثم جاء المغرب وصلوا هذا لا حرج، الأمر في هذا واسع، لكن يحضرون ثم يتفرقون فلا صلاة لا عصر ولا مغرب فهذه هي المصيبة، لكن لو هداهم الله وأقاموا الصلاة في وقتها العصر والمغرب في وقتها ثم عادوا إلى لعبهم لا يضر ذلك (2)

السؤال : ما حكم مشاهدة المباراة الرياضية، المتمثلة في مباراة كأس العالم وغيره ؟

الجواب : مباريات كرة القدم التي على مال أو نحوه من جوائز حرام؛ لكون ذلك قمارا؛ لأنه لا يجوز أخذ السبق وهو العوض إلا فيما أذن فيه الشرع، وهو المسابقة على الخيل والإبل والرماية، وعلى هذا فحضور المباريات حرام، ومشاهدتها كذلك، لمن علم أنها على عوض؛ لأن في حضوره لها إقرارا لها، أما إذا كانت المباراة على غير عوض ولم تشغل عما أوجب الله من الصلاة وغيرها، ولم تشتمل على محظور : ككشف العورات، أو اختلاط النساء بالرجال، أو وجود آلات لهو فلا حرج فيها ولا في مشاهدتها وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم (3)

للمزيد من فتاوى العلماء الكبار انظر الرابط أسفله (4)


- المصادر :

(1) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ج9، ص 140
(2) موقع الشيخ العلامة إبن باز
(3) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ج15، ص 238
(4) تفريغ صوتي ل فتاوى لكبار العلماء، منتديات الإمام الآجري للشيوخ :

محمد ناصر الدين الألباني، محمد بن صالح العثيمين، صالح الفوزان بن فوزان، عبد العزيز آل الشيخ، عبد العزيز إبن باز، عبد المحسن العباد، عبيد الجابري

حُكم مشاهدة المسلسلات والأفلام !

يكثر الحديث في السنوات الأخيرة عن الحُكم الشرعي لمُشاهدة المسلسلات والأفلام والأعمال السينمائية عموما  وخصوصا بعد إزدياد الإنحلال الأخلاقي في هذه الأعمال سنة بعد الأخرى وإزدياد نسبة مُشاهدتها في الوطن الإسلامي وعدد من المُقلِّدين لكل ما تحويه خاصة أن أغلبها أجنبي وأمام كل هذا يُصرِّحُ الفقهاء والمشايخ الذين لهم علم ودراية بالفتوى والنوازل أن هذه المسلسلات والأفلام مضيعة للوقت وفساد للأخلاق والفطرة لأنها تحوي منكرات ومفاسد عظيمة، فيما يرى المُرجئون من العلمانيين ودعاة التحرر المزعوم ! أن تهويل المسلمين من الأفلام والمسلسلات ما هو إلا رجعية وإنغلاق على العالم وأن المشايخ لا يفقهون الواقع ومتطلبات العصر الحالي وأنه لا ضير في متابعتها  وأن كل هذا من الفن والرُقي والحضارة ! زعموا

لا شك أن كل مسلم يقصد الحق ومرضاة ربه سبحانه يمكنه التمييز بين الحق والباطل والله المُوفق وبيده القلوب وهو يهدي من يشاء

- أبرز سلبيات المسلسلات والأفلام

1 - الأغاني والموسيقى

تجدها تقريبا في جميع أنواع المسلسلات ك "موسيقى البداية ثم النهاية أو بعض المقاطع الموسيقية التي تُبث من وقت لآخر كموسيقى الحزن أوالفرح أوالإثارة أوالخوف"

2 - التبرج

تجده في أغلب الأنواع لكن بشكل خاص في المسلسلات العاطفية والدرامية فأغلب المسلسلات إن لم نقُل كلها تظهر فيها النساء لأن لهن في الغالب أداور تمثيلية رئيسية أو على الأقل وجودهم مهم في أي عمل سينمائي وهؤلاء المُمثلات 99 % منهن متبرجات غير مُحجبات بل ومُتجاوزات للحد ليظهروا على أجمل وأكمل صورة

3 - الإختلاط

تجده في جميع أنواع المسلسلات فمن غير المعقول أن تجد مسلسلا لا يوجد فيه إختلاط بين الجنسين ولو بنسبة قليلة ومن أمثلة ذلك أنك تجد إحداهن تُمثل دور الأم ولها أولاد وهم في الحقيقة أجانب عنها أي مجرد مُمثلين !

4 - الخلوة والمشاهد الجنسية

خاصة المسلسلات الرومانسية والدرامية وطبعا لن تجد مسلسلا ليس به زوجين أو ليس به مشاهد جنسية ولو على أقل المستويات بل إنك ترى الرجل يختلي بالمرأة في الفراش ويتسامران وربما جاوزا الحدود ورأيت التقبيل ومشاهد جنسية يندى لها الجبين وكأنهما زوجان حقيقيان بحجة أنهما ممثلان

5 - ترويج الأفكار المُنحرفة

خاصة المسلسلات الرومانسية والدرامية تُروِّجُ للإنحلال الأخلاقي وإنتهاك الحرمات وتُشجِّعُ التمرد على القِيَم ومن أمثلة ذلك أنك تجد قصصا تدعوا للإنحلال كأن ترى فتاة ما تهرب من بيتهم لتعيش مع شاب آخر بدعوى أنها تُحبُّه فتراها تتمرد على أسرتها وتُخالف أوامر أبيها أو وليِّ أمرها والمُقلِّدون في المجتمع الحقيقي كثيرون للأسف

6 - ترويج العقائد الفاسدة

خاصة المسلسلات الدينية والأيديولوجية فبعض المسلسلات لها أهداف أيديولوجية أو دينية تسعى لنشرها بسبب خلفيات مُموليها أو المُنتج أو الكاتب وغير ذلك وللأسف فكثير من المسلمين ليست عندهم الحصانة الكافية ودرجة العلم المطلوبة لاكتشاف ومعرفة الضلالات الموجودة في هذه الأفلام وقد تعلق بقلوب بعض المشاهدين شبهات تُفسد إيمانهم وتُزلزل عقيدتهم بل ربما يعتقد بعضهم اعتقادات باطلة وتتسلل إلى نفوسهم سموم خبيثة من جرّاء مشاهدة مثل هذه الأفلام ومن الملاحظ أنّه قد ظهرت في الآونة الأخيرة أفلام تجسّد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصالحين من صحابة الأنبياء ومن عُرف بالعلم والتقوى وممن لهم مكانة عالية في نفوس الناس وهذا لا شك أنه محرم ومن الطوام التي تحصل اليوم للأسف بدعوى "السرد التاريخي القصصي لإشباع تطلعات الناس إلى معرفة التاريخ الإسلامي المشرق" وهذه كلها حجج باطلة وواهية وفي الحقيقة الهدف هو ضرب القِيم والحطُّ من قدر الأنبياء والصالحين في نفوس الناس

7 - إعطاء صورة مُزيفة عن الواقع

خاصة المسلسلات الدرامية والبوليسية فمن المعلوم أن الصورة النمطية الموجودة في غالب المسلسلات هي الغِنى والثراء والترف في حين أن أغلب تلك المجتمعات التي تمثلها تعيش تحت خط الفقر وفي بؤس والعكس صحيح أحيانا أو مثلا تصور لنا أن العصابات هي المُسيطرة وأن الأمن مفقود في بعض الدول في حين أن العكس صحيح

8 - تزوير الحقائق وتمرير أجندات خفِية

خاصة المسلسلات التاريخية والسياسية وذلك من خلال تزوير حقائق تاريخية أو سياسية أو إقتصادية ما لأغراض معينة

9 - غسيل الدماغ ومُخاطبة اللاوعي

وتشترك فيه أغلب المسلسلات والأفلام حيث أنهم يبثُون رسائل وينشرون مبادئ  ما بطريقة خفية فترى مثلا مشهدا ما يجلس فيه البطل ويتحدث مع أحدهم وخلفه ترى مشهدا ثانويا يتضمن شخصا ما لنقُل أنه يُدِّخِن أو يشرب الخمر فتتخزن تلك الصورة وذلك الفعل في العقل اللاواعي للمُشاهِد وإذا تكرر المشهد تقرَّرَ ذلك الفِعل في ذهن المُشاهد بطريقة لا واعية منه ومن نتائج ذلك على أرض الواقع أنك ترى مثلا أن التدخين إنتشر إنتشارا رهيبا مع أنه لا توجد أفلام ولا مسلسلات تتناول التدخين كموضوع رئيسي في قصصها ومحتواها ! وهو ما يُؤكد فرضية أن لبعض الأفلام نوايا سيئة خفية

10 - تضييع الوقت

كثيرا ما يُدمن البعض مُشاهدة التلفاز أو الجلوس أمام الكمبيوتر بسبب الأفلام والمسلسلات وهو ما يُؤدي لضياع وقتهم الثمين ومعروف أن رأس مال الإنسان السَوِّي وقته ولماذا يورّط المسلم نفسه بقراءة ومشاهدة ما قد يُزعزع عقيدته أو على الأقلّ يضيّع وقته ويُشغله بما لا ينفع حتى وإن زعم بعض النّاس أنّ هذا من قبيل التسلية والترفيه فإنّ الترفيه لا يجوز أن يكون بمحرّم ووقت المسلم أجلّ من أن يضيع في هذه الترّهات وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"منْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ" رواه الترمذي 2239

11 - كسْر قاعدة "غض البصر" بالنسبة لكلا الجِنسين

الواجب على المسلم غض بصره عن النساء الأجنبيات عنه وكذلك الأمر سِيان بالنسبة للنساء وهذا ما لا يتحقق عند مشاهدة الأفلام والمسلسلات

خلاصة : ومن خلال ما سبق يُمكننا القول أن الأضرار التي قد تتسبب فيها المسلسلات والأفلام على مُعتقدات المسلم وقِيَمه وأخلاقه كثيرة

- بعض الضوابط التي يجب مُراعاتها للتوقف عن مشاهدتها

- محاولة إستبدال المسلسلات والأفلام بالأشرطة الوثائقية التي تعرض الحياة البرية أو التي موضوعها الطبيعة أو الكون وهذا بشرط أن لا تحتوي على منكرات كالموسيقى والنساء وغيرها

- تفادى المُساهمة في نشر هذه الأفلام والمسلسلات أو بعض مقاطعها فإثمها يبقى على عاتقك حتى بعد وفاتك فتزداد سيئاتك بعدد من كنت سببا في مشاهدتهم لها 

- القول الفصل للعلماء في حُكم مُشاهدة المسلسلات والأفلام

- فالتلفازُ باعتباره أداةً مرئيةً يختلف حكمُها باختلافِ ما يُعرض فيه من برامجَ؛ لأنَّ «الوَسَائِل لَهَا حُكُمُ المَقَاصِدِ» ولمَّا كانت غالبُ البرامج التلفزيونية فاسدةَ المحتوى والشكلِ، تقترن بها محاذيرُ شرعيةٌ لها مساسٌ بالعقيدة والأخلاق؛ فإنَّ ترجيح مَمْنُوعِيَّتِهَا أَوْلى؛ لأنَّ مضارَّها أعظمُ من منافعها، و"دَرْء المَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ المَصَالِحِ" غير أنَّ من ابْتُلِيَ بمثل هذه المقعَّرات الهوائية بسبب الضعف الإيماني، أو بسبب الضغط العائلي؛ فإنه يسعى لتقليل المفسدة قدر الإمكان (1)

- ما يُشاهد في المسلسلات والأفلام والتمثيليات من تبرج النساء التبرج الفاضح، ومن ميوعتهن، وتكسرهن، ورقصهن، وغنائهن : كل ذلك من المحرمات في دين الله تعالى، ومن أسهل الطرق لتربع الشيطان على قلب المشاهد ليسكن فيه ويفرِّخ، ومن ثمَّ يستلم زمام القيادة، ليوجهه وأعضاءه حيث يكون سخط الرب تعالى والحديث السابق في (أن زنى العين النظر، وزنا الأذن الاستماع) (2) ينطبق على هذه المشاهدات بلا ريب ولا ينبغي لأحدٍ أن يجادل في الآثار السيئة لتلك المسلسلات والأفلام على المجتمعات عموماً، وعلى الشباب والشابات خصوصاً ، حتى إن الممثل ليَفتِنُ المرأة المتزوجة فتتعلق به، وتهدم بيتها بيدها، وحتى إن الشباب ليتعلقون بالممثلات الجميلات فيتركون لأجل ذلك الزواج الحلال للبحث عن المتعة الحرام، أضف إلى ما قد يكون في تلك المعروضات من إخلال بالعقيدة الإسلامية، وتعليم العنف، وتسهيل الجريمة، والجرأة على شرب الخمور، وصحبة الأجنبيات، وغير ذلك من الآثار السيئة وبما سبق يُعرف أن الحكم الشرعي لسماع الموسيقى، ورؤية الأفلام، والمسلسلات، التي تعرض في القنوات العامة والخاصة : أنه لا شك في حرمة عرضها، وحرمة مشاهدتها، واستماعها ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين والله أعلم (3)

خلاصة عامة : والموضوع يطول والأمثلة كثيرة وفتاوى العلماء كثيرة ولله الحمد وكلها تتفق حول تحريم الأفلام والمسلسلات بسبب مفاسدها وبالتالي ولهذا حاولنا الإختصار وذكر مقتطفات صغيرة والله أعلى وأعلم

- المصادر :

(1) موقع الشيخ أبي عبد المعز فركوس، حكم إقتناء التلفاز
(2) صحيح، رواه البخاري، 6243
(3) موقع الإسلام سؤال وجواب



كل رمضان يكثر الجدل حول عدة مسائل فقهية من أشهرها جواز صلاة التهجد في آخر الليل جماعة في العشر الأواخر من عدمه والمُثير في الأمر أن من يُثبتون جوازها على الإطلاق بلا تفصيل لا دليل لهم وأكثرهم مُبتدع في دين الله

- الجواب :

لا تشرع صلاة التهجد على وجه الإستمرار، أما أحياناً فلا بأس

فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى معه حذيفة بن اليمان كما في الحديث، ومرة أخرى صلى معه العباس رضي الله عنهما ومرة ثالثة صلى معه عبد الله بن مسعود، ولكنه عليه الصلاة والسلام لا يتخذ هذا دائماً، ولا يشرع ذلك إلا في أيام رمضان، فإذا كان أحياناً يصلي جماعة في التهجد فلا بأس، وهو من السُنّة

وأما ما يفعله بعض الأخوة من الشباب الساكنين في مكان واحد من إقامة التهجد جماعة في كل ليلة هذا خلاف السنة

- المصادر :

(1) فتاوى ورسائل الشيخ العثيمين، ج13، باب قراءة الفاتحة

كيف نستقبل رمضان ؟ وأخطاء وسلوكات سيئة شائعة بين النّاس في هذا الشهر

فرَضَ اللهُ سُبحانه الصيامَ على جميعِ الأُمَمِ وإِنْ اختلفَتْ بينهم كيفيتُه ووقتُه فقال [يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ 183] البقرة، وفي السَّنَةِ الثانية مِن الهجرة أَوْجَبَ اللهُ صيامَ رمضان وجوبًا على المسلم البالغ، فإِنْ كان صحيحًا مُقيمًا وَجَبَ عليه أداءً، وإِنْ كان مريضًا وَجَبَ عليه قضاءً، وكذا الحائض والنُّفَساء، وإِنْ كان صحيحًا مُسافرًا، خُيِّرَ بين الأداءِ والقضاء، وقَدْ أَمَرَ الله المُكلَّفَ أَنْ يصوم الشهرَ كُلَّه مِنْ أوَّلِهِ إلى مُنْتهاهُ، وحدَّد له بدايتَه بحدٍّ ظاهرٍ لا يخفى عن أحَدٍ، وهو رؤيةُ الهلال أو إكمالُ عِدَّةِ شعبانَ ثلاثين يومًا؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام "لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ" (1) كما حدَّد له بدايةَ الصومِ بحدودٍ واضحةٍ جَليَّةٍ فجَعَلَ سبحانه بدايةَ الصومِ بطلوع الفجر الثاني وحدَّد نهايتَه بغروب الشمس في قوله [وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِ] البقرة / 187 وبهذه الكيفيةِ والتوقيتِ تَقرَّرَ وجوبُه حتميًّا في قوله [فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُ] البقرة / 185، وصارَ صومُه ركنًا مِن أركانِ الإسلام فمَنْ جَحَدَ فرضيته وأَنْكَرَ وجوبَه فهو مُرْتَدٌّ عن دِينِ الإسلام، يُسْتتابُ فإِنْ تابَ وإلَّا قُتِلَ كُفْرًا ومَن أَقَرَّ بوجوبه ثم تَعَمَّدَ إفطارَه مِنْ غيرِ عُذْرٍ فقَدِ ارتكب ذَنْبًا عظيمًا وإثمًا مُبينًا يَسْتَحِقُّ التعزيرَ والردع ولهذا الشهر المُبارك خصائص ومُميزات تُوجب على كل مسلم أن يستقبله وِفق ضوابط مُعينة وأن يفعل فيه أمورا من باب الوُجوب أو الإستحباب وأم يترك أمورا عليه عدم فعلها أو الأفضل له تركها وهو ما سنتعرف عليه

1 - كيف نستقبل رمضان ؟

أ - التخطيط لرمضان

شهر رمضان أيام معدودة سُرعان ما تنقضي بسرعة لذا على المُسلم إغتنامها لتحقيق كثير من الأهداف الجيدة أهمها :

- الصّيام في شهر شعبان للتمرين على الصّيام في شهر رمضان
- ختم القرآن الكريم قراءةً وتدبّراً عدّة مرّات
- التوبة الصادقة من الذنوب والمعاصي
- تعلّم وتدارس أحكام الصّيام

- كسب أكبر قدر ممكن من الحسنات بفعل المزيد من الطّاعات والخيرات
- بداية الإنطلاق لطاعات وأخلاق حسنة والثّبات عليها بعد رمضان
- زيادة المودة الإجتماعية من خلال دعوة الأصدقاء للإفطار مثلا
- تخصيص مبلغٍ من المال لعمل مشروع خيريّ خلال رمضان 
- قراءة كُتب سِير الصالحين التي ترفع الهمّة وتذكّر بالثواب
- إفطار الصائمين من الفُقراء وغير ذلك من أفعال الخير

ب - دُعاء الله لبلوغ رمضان والتوفيق فيه

قال النبي عليه الصلاة والسلام "الَّلهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبَ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَان" وعليه فعلى المُسلم المُبادرة لدُعاء الله أن يُبلّغه هذا الشهر المُبارك وأن يُوفقه لصِيامه وقِيامه وأن يُعيده عليه بالخير والبركة وعلى سائر المُسلمين

ت - شُكر الله على بلوغ رمضان

بلوغ المُسلم رمضان وصيامه نهاره وقيامه ليله مِنحة وهِبة عظيمة من الله له خصوصا إذا وفّقه للطاعة والتوبة وهذا يستوجب إقرار العبد بكرم الله معه وبتفضله عليه سبحانه

ث - الفرحة ببلوغ برمضان

رمضان هو شهر الخيرات وموسم الرحمات، فيه يزداد الأجر وتضاعف الحسنات. لذلك، من الطبيعي أن يفرح المسلم لإطلالة هذا الشهر العظيم، ويبتهج لمقدم هذه المناسبة العطرة. مصداقا 

يقول الله تعالى [قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ] يونس / 58 وهذا معناه أن المسلم الحق يفرح بطاعة الله ويبتهج بعبادته وبفضل الله عليه أن مَدَّ في عمره وبلَّغَه رمضان

ج - تعلُّم أحكام رمضان

للتعامل الجيد مع هذا الشهر من الناحية الفقهية والشرعية على المسلم تعلُّم أهم أحكام هذا الشهر من خلال معرفة شروطه و أحكامه وموانعه وغيرها من المسائل الفقهية المتعلقة به، حتى لا يخطئ في جنب الله وهو غافل، أو يعصيه من حيث لا يدري

ح - التوبة الصادقة والثبات عليها بعد رمضان

بإعتبارنا بشرا نُخطئ ونُصيب طِوال أحد عشر شهرا من السنة يُصبح شهر رمضان بالنسبة لنا فُرصة للإقلاع عن سلوكات سيئة ومعاصي وذنوب وتعويضها بأخرى جيدة وبطاعات لأن الحِسّ الروحي والالتقوى يرتفعان في هذا الشهر أكثر من غيره ولأن الله يُوفق فيه عباده كلهم للخير والتوبة إلا من أبى منهم

2 - أخطاء وسلوكات سيئة شائعة بين النّاس في شهر رمضان

- إضاعة صلوات الجماعة بالنسبة للرجال : بسبب النوم أو اللهو .. والصلاة عموما للنساء أيضا ولا شك أن الصلاة أعظم شأنا من الصِيام وقد ورد في حق تاركها عِقاب غليظ يتفاوت حسب حالته

- الإشتغال في العشر الأواخر بغير الطاعة : من صلاة وقراءة للقرآن بالتحضير لعيد الفِطر من تحضير للحلويات وشراء للملابس وغيرها وهذا من سوء الفهم والجهل ففي الأيام العشر الأواخر نعمة عظيمة وأجر كبير وفيها ليلة القدر التي هي أفضل من ألف شهر

- تعجيل السحور : وهذا خطأ فالأوْلى تأخيره فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام "عنْ عائشةَ رضي اللهُ عنها قالتْ : ثلاثٌ منَ النُبُوَّةِ : تعجيلُ الإفطارِ ، وتأخيرُ السُّحورِ ، ووضعُ اليدِ اليمنى على اليُسرى في الصلاةِ" (2)

- تأخير الإفطار : بلا عذر وهذا مُخالفة لأمر النبي عليه الصلاة والسلام

- تضييع الوقت باللعب : كالنرد، الشطرنج، الدومينو .. وهذا حسبهم من أجل قتل الوقت ! ووالله هذا من السفاهة وقِصر النظر وسوء العقل فالوقت هو رأس مال المرْء لا ينبغي تضييعه مُطلقا في أي شهر ومن باب أوْلى في رمضان فكيف بمن يُضيع أكثر من 10 ساعات أو أكثر في اللعب موزّعة على اليوم كله ليله ونهاره !

- مُشاهدة المُسلسلات : والأفلام والكاميرا الخفية والبرامج التي في أغلبها تافهة لا تنفع بل تضُر وتضييع أمور أهم بسببها وربط كلمة رمضان بهذه المسلسلات وغيرها حيث لم يُصبح رمضان شهر الطاعة والتقوى وقراءة القرآن بل شهر الفُكاهة والسينما

- بعض المُدخنِّين يُدخن سيجارة مباشرة عند سماع الآذان ! وبالتلي فهذا جعل همّه الأول "الدُخان" مع أن الأولى أن يُحلّي فطره بالتمر أو غيره والأوْلى أن يدع التدخين مُطلقا في رمضان وفي غيره لما يترتب عنه من سيئات عند الله ولما فيه من ضرر صِحي وجسدي ونفسي

- المُشاجرات والتلفُّظ بأقبح الألفاظ : تحت عُذر "الصيام" خاصة عند المُدخّنين والمُدمنين ومن شابههم وهذا من التهرّب من المسؤولية والمُبالغة في رد الفعل على أتفه الأشياء

- التسوُّق ليلا ! وهذا فيه قلبٌ لفِطرة الله التي فطرنا عليها فالله فطرنا على أن نتسوق نهارا ونعمل وننشط نهارا وأن ننام ونسكُن ونستكين ليلا ولا شك أن هذا الإنقلاب خطرٌ على الصِحة الجسدية والنفسية للمرء وفي الليل مخاطر جمّة كالسرقة في الظلام الدامس وكإنتشار الشياطين ليلا وإنتشار المُجرمين والأشرار ومن العائلات من يخرجون كل ليلة برمضان للتسوُق والجلوس خارجا وهذا فيه خطر على منزلهم من السرقة وغير ذلك .. 

- تسوُّق النساء ليلا ! هذا فيه خطر كبير عليهن والمرأة أوْلى لها أن تبقى في بيتها ترعى شؤون أسرتها وتقوم بحق زوجها وأبنائها وأما إن أرادت التسوق لحاجة ضرورية فلا تُبالغ في ذلك والواجب أن يُرافقها مَحرمها كزوجها أو أبيها وغيرهم مما شابههم والأفضل أن يكون التسوُّق نهارا لما في الليل من سلبيات ذكرناها آنفا

- الإفراط في تناول الحلويات وشُرب المُنبهات : مما يزيد خطر زيادة الوزن والإصابة بأمراض مُزمنة وخطيرة خصوصا إذا إعتاد المرء على ذلك حتى بعد رمضان وهذا أمر سيئ خاصة للرياضيين لأنهم قد يكسرون برامجهم الغذائية والرياضية

- الانشغال في إعداد الأطعمة طول اليوم : بالنسبة للنساء وإهمال أمور أهم وأوْلى كقراءة القرآن والصلاة وأداء الطاعات

- الفطر مع عدم التيقُّن من الغروب بسبب عدم سماع الآذان أحيانا
- أخذ إجازة لمدة شهر وكأن رمضان ليس شهر عمل !
- الكسل والخمول طول اليوم والنشاط ليلا
- الإسراف في الأطعمة والمشروبات
- طول السهر في الليل
- كثرة النوم في النهار
- كثرة الأكل

- أضف عادة أو سلوكا تراه خاطئا في رمضان في التعليقات

- المصادر :

(1) راوه : محمد بن أبان الأنصاري | المحدث : البيهقي | السُنن الكبرى | 2 / 29 | صحيح

حُكم المُظاهرات في الإسلام | تحليل نقدي منطقي وطرح للبدائل وتجميع لأقوال العلماء الكِبار فيها !

كثُر الكلام حول المظاهرات والمسيرات السلمية في الآونة الأخيرة بإعتبارها من "وسائل التغيير السلمية" ضمن الأُطُر "الديمقراطية" والتي تعني حُكم الشعب لنفسه بنفسه وأنه لا إرادة فوق إرادة الشعب وما يُهمنا نحن هو حُكم هذه الوسائل في "الشرع الإسلامي" وهل في الأخذ بهذه الوسائل شر أو خير أو خليط بينهما ؟ وهل هناك وسائل أخرى للتغيير أفضل ! وأسئلة فرعية أخرى وفقط أود أن أنبه أنه ليس لهذا الموضوع "كبيرُ" علاقة بما يحصل حاليا من مظاهرات ومسيرات في بلادنا وإنما تلازم هذا الحدث مع كتابتي لهذه الأسطر ولن أتحدث في هذا الموضوع بتخصيص فهذا شأن لا "فضل لي في الكلام حوله" أو الإفتاء فيه بإعتبار أني لست من أهل الإجتهاد ولا من أهل العلم فإنما انا مجرد عامِّي من عوام المسلمين وليس لي كبيرُ إطلاع على أصول الإفتاء ولا الفِقه ولا علم لي بالنوازل وأحكام الفِتن لذلك لن أقحم نفسي بالحديث عن الموضوع لما ذكرته وإنما ديدني تبسيط حُكم الشرع الإسلامي في المظاهرات والمسيرات والديمقراطية الغربية عموما وعرض لمحة عن بدائلهم

الخطوط الجوية العربية، الخطوط الجوية العربية السعودية الفرسان، الخطوط الجوية العربية السعودية، الخطوط الجوية العربية السعودية توظيف
المُحتوى :

- حُكم المسيرات في القانون الجزائري 
- إيجابيات وسلبيات المظاهرات والمسيرات
- حُكم المسيرات السلمية في "الشرع الإسلامي"
- أقوال وفتاوى العُلماء الكِبار في حُكم المظاهرات والمسيرات
- أهم الكُتب التي تحدّثت عن حُكم المظاهرات والمسيرات في الإسلام

- المصادر

1 - حُكم المظاهرات والمسيرات والتجمع في القانون الوضعي الجزائري

- لن نُطيل الكلام في هذه الجُزئية لأنها واضحة ولا إشكال فيها فقد نص دستور الجزائر ل 2016 على شرعية هذه السلوكيات في (المادة رقم 49) التي تُصرح بالآتي "حرية التظاهر السلمي مضمونة للمواطن في إطار القانون الذي يحدد كيفيات ممارستها"

- وعليه فمن يُؤمن بالديمقراطية الغربية تمام الإيمان فلا شك أن هذه المادة ستكفيه ومعلوم أن مدار حديثنا في هذا المقال المُختصر هو حول حُكم هذه المسيرات في الشرع الإسلامي فمن لا يهمه أمر دينه ورضى ربه فلا طائل من إكماله للقراءة لأنه يستطيع التوقف هنا فحسبه "الدستور والديمقراطية الغربية"

- في هذه الورقة البحثية المتواضعة سنتطرق مباشرة لإيجابيات المسيرات والمظاهرات وسلبياتها دون أن نُعرج على تعريفها أو أنواعها نظرا لضيق المقام ولأننا لسنا بإعداد بحث أكاديمي متكامل

2 - إيجابيات وسلبيات المظاهرات والمسيرات

أ - الإيجابيات :
الخطوط الجوية العربية، الخطوط الجوية العربية السعودية الفرسان، الخطوط الجوية العربية السعودية، الخطوط الجوية العربية السعودية توظيف

- من أساليب التعبير والتنفيس عن الغضب والإحتقان الناتج عن إخفاقات السياسيين 
- بواسطتها يُصبح الشعب طرفا يُحسب له ألف حساب في معادلة التسيير والحُكم
- إنتصار إرادة غالبية الشعب على من يرونه "الخصم" من حكومة أو مسؤول ما
- التوصل للحقوق المُطالب بها من قِبل الشعب

- تعليق على هذه الإيجابيات وطرح لحلول يُمكن أن تكون بديلة :

أ - المسيرات ليست وحدها الحل في التعبير عن الغضب فهناك أساليب حضارية منها 

مُناصحة الحُكام سرا دون فضحهم في العلن فإن أبوا ورفضوا الإستجابة فيتم الإلحاح عليهم دون فوضى ولا تعطيل لمصالح الناس فإن أبوا فالواجب الصبر والدُعاء والإلحاح على الله بالفرج

الدعاء للحُكام بالهداية والصلاح فإنهم إن صلُحُوا صلُحَت أمور الناس وتيسرت لهذا على المسلم أن يكون ذكيا وأن لا يستصغر من شأن الدُعاء فهو أعظم عبادة وليتذكر أنه لا يدعوا "صنما أو عاجزا" بل يدعوا (الله العظيم) الذي يعلم الغيب وبيده ملكوت السماء والأرض وبيده قلوب الحُكام ومصائرهم يُقلبها كيفما شاء إذا لمس الإخلاص من عِباده وتعظيمهم له رضي عنهم وأصلح لهم حالهم

مُقاطعة شراء السِلع الغالية حتى ترخص أو تلك الخدمات الرديئة حتى تتحسّن

لا ينبغي للمسلم أن يسمع لأولئك الذين يبُثون الشبهات بين المسلمين كقولهم "اليابانيون والسويديون كُفار ولا يدعون الله ومع ذلك فأمورهم وأحوالهم أفضل منا بكثير وأنهم يستعملون المسيرات ويستفيدون منها كثيرا !" وقولهم هذا فيه حق وأكثره باطل وغالبا ما يستشكل على المسلم الذي لم يدرس العقيدة الإسلامية الصحيحة التي تُوضح الفروق بين معاملة الله للكُفار والمسلمين وللمزيد يُنظر - الفرق بين مُعاملة الله للكفار والمسلمين

ب - نتحفُّظ على ماهية ونوعية هذه المطالب بإعتبارنا نتحدث من منطلق إسلامي ديني فقد تكون مطالب الشعب مشروعة قانونا وعُرفاَ لكن محظورة "شرعاََ" أو مكروهة

ت - يُمكن أن يُصبح الشعب طرفا صعبا في معادلة السياسة دون المسيرات وغيرها من خلال أن يعمل على تحسين نفسه أكثر أخلاقيا وعلميا وثقافيا ودينيا حتى يكتسب إحترام المسؤولين عُنوة وبصمت والشعب الواعي والمُتعلم والمُثقف والمُتديِّن يخشاه حُكامه ويُحبونه في نفس الوقت بإرادتهم أو بغيرها !

ث - إنتصار إرادة الشعب لا تعني بالضرورة إنتصار الحق على الباطل فقد يكون الشعب على باطل ويظن أنه على الحق نظرا لتوافر عناصر منها العُرف السائد في المجتمع والأفكار التي قد يراها اليوم حقا وغدا باطلا ولهذا فالحق ما قاله الله ورسوله وليس كل ما إستحسنه العقل والناس فالعقول تختلف والناس تتغير طبائعها وعاداتها عبر الزمن وتَبعََا لرغباتها لذا فالحق أن يُقال إنتصرت "إرادة الله"

ب - السلبيات :

أ - عدم مشروعية المطالب أحيانا كثيرة : في الغالب في زماننا هذا لا تكون كلُّ المطالب مشروعة وعادلة فهي ولابد أن تتضمن مفسدة أو حراما وهذا لا يمنع أن بعض المطالب تكون محمودة لكن الأصل فيها حسب التجربة والملاحظة "أن كثيرا منها مذموم"

ب - تغيير مُنكر بمنكر أشد : قد تؤدي لمنكر آخر يساوي أو يزيد عن المنكر الذي خرج الناس لتغييره

ت - تضييع الواجبات الدينية : قد يصحب المظاهرات ترك واجبات دينية فرضها الله ومن أهمها الصلوات الخمس وتضييعها أشد حُرمة ومفسدة عظيمة لا ينبغي التهاون فيها

ث - الإختلاط بين الجِنسين : قد تشتمل على إختلاط مُحرم بين الرجال والنساء وحتى لو إفترضنا أن الإختلاط قد يكون واقعا في المجتمع في الحياة اليومية من قبلُ فلا عِبرة بذلك لأن الأصل أن نعمل على تقليل المفاسد ما إستطعنا وليس أن نتحجج بإنتشار المُنكر لنجعله حتميا ثم بالتقادم نُحوله لأمر عادي وما نُشاهده في دول العالم الإسلامي منها خير دليل على التهاون في هذا الباب من قِبل المسلمين والرجل الغيور على أهله لا يسمح بهذا

ج - إحتمال إنحراف المسيرات عن مسارها السلمي : قد تتسبب المظاهرات ولو كانت سلمية بإلحاق ضرر في الأنفس والمُمتلكات بإعتبار أنه من المستحيل أن تكون هناك "مسيرة سلمية مثالية مئة بالمئة !" لأن الناس يتفاوتون في مستوياتهم الثقافية والتعليمية والأخلاقية فإن كنت أنت وأغلب المتظاهرين سلميين لأقصى الحدود وحضاريين فاعلم انه لابد أن يكون هناك إستثناءات من بعض أنواع الناس الذين لا يفقهون غير طريق العُنف والصِدام مع رجال الأمن ومع ذلك فهناك قاعدة معروفة "الشاذ لا يُقاس عليه" لكن في هذه الحالة يُمكن أن نقيس عليه بإعتبار أن المُنكر الذي نخشى وُقوعه من أمثال هؤلاء ليس معنويا بل "مادي" ومُتعدٍ كأن يتم إصابة الناس وأصحاب المحلات والمارَّة ورجال الأمن وغيرهم بأذى جراء الإعتداء عليهم ومواجهتهم بعنف لذا فالأولى درء المفسدة وهذه النقطة مُتشعبة والله أعلم

ح - السرقة والإعتداءات على الممتلكات والأشخاص : قد يتسبب بعض من ذكرنا في الإعتداء على ممتلكات الناس وسياراتهم المركونة في الشوراع  بل حتى بيوتهم التي تُصبح فارغة أثناء المظاهرات مثلا "سرقةََ ونهبا أو حرقا وتخريبا" وبما أن جو المظاهرات يُحدث نوعا من الإنفلات الأمني الكبير فيصعُب ملاحقة الجُناة وبالتالي تضيع حقوق فئة ما تتضرر ولا تجد لها نصيرا

خ - عرقلة حركة المرور : لا شك أن المسيرات لا تجري في الغابات أو السهول بل في الشوارع والساحات العمومية وأمام المباني الحكومية وهذا ما يُسبب "إماَّ" شللا كُليا في حركة المرور سواء للراجلين أو لسائقي المركبات أو صعوبة على الأقل في التنقل ومعلوم أن مصالح الناس كلها مرتبطة بالنقل وحركة المرور فالمرضى والحالات الإستعجالية لابد نقلهم بواسطة سيارة الإسعاف في أقرب وقت ممكن ولابد من تسهيل المرور وإلا حدث مكروه ما للمريض وكذلك فسيارات الشرطة تنقل المساجين للمحاكمات او لسجون أخرى فإن توقف المرور كان ذلك مُعينا لهؤلاء المجرمين على الهرب مثلا على سبيل "الإحتمال لا التحقيق" وهكذا قِسْ كل ما ترى فيه مصلحة تُعطل لهذا السبب
الخطوط الجوية العربية، الخطوط الجوية العربية السعودية الفرسان، الخطوط الجوية العربية السعودية، الخطوط الجوية العربية السعودية توظيف

د - تعطيل مصالح الناس : قد تتعطل مصالح الكثيرين بسبب هذه المسيرات وليس شرطا أن يكون جميع الشعب مُتفقا على كلمة واحدة فالإتفاق المطلق مُستحيل فمثلا قد يحتج عُمال "المطارات" فيتعطل سفر فئة من الناس قد ينتج عن تأخرهم في أسفارهم مفاسد كثيرة كالفصل عن العمل أو تفويت إجتماعات مهمة أو تضييع حج أو عمرة وما إلى ذلك من مصالح الناس المختلفة وكل هذا بسبب إحتجاج فئة قليلة من الشعب فما بالك لو إحتج أغلب الشعب دفعة واحدة وحتى لو كانت أيام المسيرات أيام عطلة أسبوعية أو شهرية فلا عِبرة بذلك بإعتبار وُجود مجالات كثيرة في الحياة لا تعتمد على أنظمة العُطل الأسبوعية وما شابهها كقطاعات "الأمن والصِحة والأسفار"

ذ - التقليد الأعمى : كثير ممن يتظاهرون لو سألتهم عن أهداف هذه المسيرات لقالوا "لا نعلم" أو "من أجل كذا وكذا" وقد لا يُحيطون بأهداف وُجودهم أصلا وسط هذه المسيرات وكأن شعار أكثرهم "إنما أنا تبَعٌ للناس فإن هم خرجوا خرجت وإن هم دخلوا دخلت !" وهذا من الخذلان والجهل ونقص البصيرة وضُعف التحليل فالمسلم عليه أن لا يكون إمَّعة يتبع كل من هبَّ ودبَّ بل عليه أن يُطور شخصيته وأن يكون مُستقلا وأن يُحصِّن نفسه وعقيدته بالعلم الشرعي الصحيح والعلوم الدنيوية النافعة

س - التقليد الأعمى : كثير ممن يتظاهرون لو سألتهم عن أهداف هذه المسيرات لقالوا "لا نعلم" أو على الأقل "من أجل كذا وكذا" وقد لا يُحيطون بأهداف وُجودهم أصلا وسط هذه المسيرات وكأن شعار أكثرهم "إنما أنا تبَعٌ للناس فإن هم خرجوا خرجت وإن هم دخلوا دخلت !" وهذا من الخذلان والجهل ونقص نفاذ البصيرة وضُعف التحليل فالإنسان المسلم عليه ان لا يكون إمَّعة يتبع كل من هبَّ ودبَّ بل عليه أن يُطور شخصيته وأن يكون مُستقلا وأن يُحصِّن نفسه وعقيدته بالعلم الشرعي الصحيح والعلوم الدنيوية النافعة

ش - باب من أبواب الشر : قد تفتح المسيرات السلمية بابا من أبواب الفوضى والتخريب والصِدام بين قِوى الأمن والشعب وقد تتطور لما لا يُحمد عُقباه فتصل للقتل والحرب الاهلية لتنتهي بالتدخلات الخارجية في شؤون المسلمين فيُفرض عليهم بعدها الحلُول "الغربية الجاهزة" بإعتبار أن الدولة عليها أنذاك القبول لأنها تكون في حالة عجز وضعف أمني وتخبط سياسي وهشاشة إقتصادية وإختلاف إجتماعي ومهما بلغت المسيرات من سلمية ففي الغالب لابد أن يتلاعب بها المُتلاعبون عاجلا أو آجلا ! من أجل تحريفها عن مسارها الصحيح لإدخال الدولة في حالة فوضى عارمة يُسميها خبراء علم الإجتماع السياسي ب "الفوضى الخلَّاقة" وبما أننا كمسلمون يُهمنا ما يحدث لبعضنا البعض في أي زمن ومكان فإننا كدول وكشعوب إسلامية يجمعنا المصير نفسه والمبادئ نفسها ينبغي أن نتعظ بتجارب بعضنا البعض في هذا الزمان الذي إختلطت فيه القضايا وتشابكت المصالح وتعددت الآراء والسعيد من إتعظ بغيره والأحمق من يُصرُّ على دفع الثمن على حسابه مع إدراكه للعواقب الوخيمة وبالحديث عن "فرضية" إحتمال وُجود مسيرات سلمية لأقصى الحُدود لا يُخشى منها الإنفلات وتطورٌ للفوضى فنقول أن الأصل هو "الإنفلات" ولا نقول هذا من فراغ أو من باب الإستهانة بالشعوب العربية بل نقوله من خلال إستقرائنا لأكثر المسيرات السلمية في العالم وخاصة في العالم العربي الذي يسوده عقليات وأجواء إجتماعية وسياسية تختلف عن نظيراتها في الدول الغربية فحتى لو فرضنا جدلا ان الشعوب العربية "شعوب مثالية مُتحضرة لأقصى الحدود" فلن يستطيع أحد ضمان أن هناك أطرافا من الأنظمة السياسية الحاكمة تريد "جرَّ" المتظاهرين السلميين للعنف لتبرير "قمعهم" فيما بعد أمام الرأي العام العالمي أو وُجود أطراف أخرى "ثالثة" خفية تعمل على ركوب هذه الموجات الشعبية لتحقيق مصالح إستراتيجية لها في الداخل  وغيره من هذه الإحتمالات التي لا تخلوا من الواقعية ومن كونها وقعت في دول إسلامية كثيرة ذاقت شعوبها ويلات الحروب والتقسيم والتهجير والإهانة فقط بسبب ما بدأ يوما زعموا أنه  "مسيرة سلمية"

3 - حُكم المظاهرات والمسيرات السلمية في "الشرع الإسلامي"

أ - بالرجوع لعهد النبي عليه الصلاة والسلام سنجد أن مثل هذه الأمور لم تكن بالرغم من مقدرة الناس على فعلها في ذلك الزمان وفي أي زمان وخير دليل على ذلك هو عدم لجوء النبي للتظاهر في مكة أيام كان المسلمون "يُظطهدون" ويُقتَّلون ويُهجَّرون ولو كان خيرا لسبقنا إليه نبينا وصحابته الكِرام ! 

ب - لو تعمقنا قليلا في ما وراء المسيرات وغيرها لوجدنا أن منبعها واحد ألا وهو الديمقراطية والتي تعني باليونانية Demos Cratos أي حكم الشعب لنفسه بنفسه وأنه لا إرادة فوق إرادته ! أي بطريقة أخرى هي تُلغي سيادة الخالق سُبحانه (الله) وحقه في التشريع لِتجعله بالمقابل من حقوق (المخلوقين أي الشعب) وهذا بالنسبة لنا كمسلمين من صور الشِرك بالله في باب "التشريع" وهذا المنهج سارت عليه العلمانية الحديثةُ في فَصْلِ الدِّينِ عن الدولة والحياة والتي نَقَلَتْ مصدريةَ الأحكامِ والتشريعات من الله إلى الشعب

ت - لِنُبسط الأمر عندما تسمع كلمة "الشعب يُريد" أو "الشعب هو السيِّد" فكمسلم تُحس بنشوة إنسانية وبحماسة قوية وغالبا ما يتوجه فِكرك نحو "إنه أمر جيد ربما حان الوقت لنُغير للأفضل ولما لا نُطبق شرع الله ولو بشكل نسبي من باب تقليل المفاسد الحالية" وما إلى ذلك من الأفكار الحسَنة المقصد ، لكن توقف ! فما نسيته هو أن الشعب الذي تأمل منه كل ذلك ليس "كتلة واحدة" في الغالب فلو ركزت قليلا ستجد العلمانيين والمتنورين والإشتراكيين اليساريين ومن أتباع الفِرق الإسلامية الضالة كالشيعة والصوفيين والخوارج وغيره من المِلل والنِحل والتوجهات والأيديولوجيات المختلفة التي لا يُفكر أصحابها مثلك بل أكثرهم على عكس ما تعتقده وكُلٌ منهم يُريد أن يفرض نفسه وأفكاره 

ث - ربما إتضحت لك الأمور قليلا الآن وكما قلنا فالشعب حتى لو إفترضنا أنه كتلة واحدة وله توجهات توافق توجهات الشرع الإسلامي فلا تغتر بذلك لأن إحتمال أن لا يكون الشعب ذا توجهات إسلامية موحدة يبقى قائما مستقبلا لذا فلو أصدرنا حُكما اليوم عن حُكم المسيرات وغيرها مما قلناه فلن يصمد هذا الحُكم مستقبلا بإعتبار أن دوام الحال من المحال وأن الإحتمال يبقى كما أسلفنا قائما في كل زمان ومكان ولو بِنسبٍ متفاوتة ولا شك أنك توافقني في أن مجتمعاتنا الإسلامية اليوم قد تم إختراقها وبثُ السموم الفكرية والإنحلال الأخلاقي فيها وكل ما تشمئز منه النفس الإنسانية منه فضلا عن النفس المسلمة المؤمنة الطاهرة !

4 - أقوال وفتاوى عُلماء الشريعة الكِبار في حُكم المظاهرات والمسيرات

- قال إبن باز "الأسلوب الحسن من أعظم الوسائل لقبول الحق والأسلوب السيئ العنيف من أخطر الوسائل في رد الحق وعدم قبوله أو إثارة القلاقل والظلم والعدوان والمضاربات ويلحق بهذا الباب ما يفعله بعض الناس من المظاهرات التي تسبب شرَّاً عظيماً على الدعاة فالمسيرات في الشوارع والهتافات ليست هي الطريق للإصلاح والدعوة فالطريق الصحيح بالزيارة والمُكاتبات بالتي هي أحسن فتنصح الرئيس والأمير  وشيخ القبيلة بهذه الطريقة لا بالعنف والمظاهرة فالنبي عليه الصلاة والسلام مكث في مكة ثلاث عشرة سنة لم يستعمل المظاهرات ولا المسيرات ولم يهدد الناس بتخريب أموالهم وإغتيالهم ولا شك أن هذا الأسلوب يضر بالدعوة والدعاة ويمنع إنتشارها ويحمل الرؤساء والكبار على معاداتها ومضادتها بكل ممكن فهم يريدون الخير بهذا الأسلوب لكن يحصل به ضده فكون الداعي إلى الله يسلك مسلك الرسل وأتباعهم ولو طالت المدة أولى به من عمل يضر الدعوة ويضايقها أو يقضي عليها ولا حول ولا قوة إلا بالله" (1)

- قال محمد صالح العثيمين "فإن المظاهرات أمر حادث لم يكن معروفاً في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ولا في عهد الخلفاء الراشدين ولا عهد الصحابة رضي الله عنهم ثم إن فيه من الفوضى والشغب ما يجعله أمراً ممنوعاً حيث يحصل فيه تكسير الزجاج والأبواب وغيرها ويحصل فيه أيضاً إختلاط الرجال بالنساء والشباب بالشيوخ وما أشبه من المفاسد والمنكرات وأما مسألة الضغط على الحكومة فهي إن كانت مسلمة فيكفيها واعظاً كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وهذا خير ما يعرض على المسلم وإن كانت كافرة فإنها لا تبالي بهؤلاء المتظاهرين وسوف تجاملهم ظاهراً وهي ما هي عليه من الشر في الباطن لذلك نرى أن المظاهرات أمر منكر وأما قولهم إن هذه المظاهرات سلمية فهي قد تكون سلمية في أول الأمر أو في أول مرة ثم تكون تخريبية وأنصح الشباب أن يتبعوا سبيل من سلف فإن الله سبحانه أثنى على المهاجرين والأنصار وأثنى على الذين إتبعوهم بإحسان" (2)

- قال صالح الفوزان "المظاهرات ليست من عمل المسلمين ولا عُرفت في تاريخ الإسلام والإعتصامات هذه من أمور الكفار وهي فوضى لا يرضى بها الإسلام  هذه من الفوضى والإسلام دين إنضباط ودين نظام وهدوء ماهو دين فوضى  وتشويش" (3)
الخطوط الجوية العربية، الخطوط الجوية العربية السعودية الفرسان، الخطوط الجوية العربية السعودية، الخطوط الجوية العربية السعودية توظيف

5 - أهم الكُتب التي تحدّثت عن حُكم المظاهرات في الإسلام


المصادر :

(1) مجلة البحوث الإسلامية ، العدد 38 ، ص 210
(2) الجواب الأبهر ، لفؤاد سراج ، ص 75
(3) ادخل على هذا الرابط الصوتي
الخطوط الجوية العربية، الخطوط الجوية العربية السعودية الفرسان، الخطوط الجوية العربية السعودية، الخطوط الجوية العربية السعودية توظيف

قائمة لأشهر 99 عالما من علماء الشريعة الإسلامية من القرن الأول ليومنا هذا


لا شك أن كل مسلم يهمُه أمر دينه يُريد أن يعرف من أوصلوا له دينه منذ زمن النبي محمد عليه الصلاة والسلام إلى غاية يومنا هذا وهذه الفترة تٌقدر ب 14 قرنا حسب التقويم الهِجري أي حوالي 1440 سنة وبعد بحثنا على قائمة مختصرة لأبرز علماء الشريعة الإسلامية على مر العصور مُرتبين تسلسليا لم نجد ما يُقنع ! فجُلُّ ما وجدناه كان قوائم خلطت علماء الضلال مع علماء الحق وبعضها أخرج أسماءا لهوى في قلبه !

بعد تحقيق نسبي قُمنا بإعداد هذه الجداول ومع أن البعض لهم مخالفات شرعية تمس بعض الجوانب إلا أن ذلك لا ينفي أنهم قدموا إضافات عظيمة في العلم الشرعي في أبواب أخرى وهذه المعلومات ليست بالضرورة صحيحة مئة بالمئة لذا فمن رأى خطأ ما فالواجب عليه إعلامنا وأجره على الله


نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *