الباحث

آخر المواضيع



إنتشر اليوم في عالمنا الإسلامي ما يسمى بتوهم الإصابة بالأمراض الروحية فلا تكاد تجد مسلما إلا ويعتقد أن مسحور أو به عين أو حسد أو أنه ممسوس !

ونظرا لقلة رصيدنا من العلم الشرعي اليوم دخلنا في متاهات لا نهاية لها، فالبعض أصبح يحاول تبرير فشله أو أخطاءه بمثل هذه الأمور والبعض الآخر ألغى الجوانب النفسية التي أسس لها علم النفس المعاصر ونسب كل ما يحصل من مشاكل للسحر والعين والمس وآخرون أصبح لديهم هوس بهذه المواضيع وآخرون أصيبوا بتوهم ووسواس قهري نتيجة هذه التساؤلات  

وحتى نضع كل شيئ في مكانه حاولنا بإختصار شديد الإحاطة بجوانب هذه الموضوع من خلال الإجابات على هذه الأسئلة وغيرها دفعة واحدة وإعتمدنا في هذا على ما جاء في القرآن والصحيح من سنة النبي عليه الصلاة والسلام وحاولنا بقدر الإمكان تفادي الإجتهادات والتجارب الشخصية لكي لا نُعقد الأمر أكثر مما أصبح عليه

- المُحتوى :

- مراحل الإصابة بالمسّ
- مراحل الشفاء منه

أ - مراحل الإصابة بالمس

تختلف من شخص لآخر وحسب نوع المسّ ولكنها تشترك في نقاط كثيرة يمكن تلخيصها كالآتي

1 - الترصد 

في هذه المرحلة يبدأ الجنِّي أو الشيطان بترصد حركات الإنسي (الضحية المُحتمل) للتحضير لعملية الدخول لجسده ثم إيذاءه وفي هذه المرحلة تتعدد الدوافع والأسباب كما ذكرنا آنفا في أنواع المس

2 - الغفلة

 في هذه المرحلة يكون المسلم للأسف مهملا للواجبات الشرعية خصوصا الصلاة والأذكار النبوية وفي الغالب يكون مُنكبّا على المعاصي والمحرمات بأنواعها

3 - الدخول

 بعد أن يتيقن المسّ أن هذا المسلم المُستهدف غير مُحصَّن يبدأ في عملية الدخول لجسده والتي تبقى كيفيتها غيبية لأنها غير مشاهدة لكنها حاصلة لا محالة

4 - الإستعلام

بعد الدخول للجسد يبدأ المسّ بالتعرف على نفسية المصاب وشخصيته وكل تفاصيل حياته ليُحدد نقاط قوته وضعفه ليستخدمها فيما بعد ضده إن فكر المريض في مقاومته وهنا يتدخل القرين المُلازم للإنسي وينقل عنه كل معلوماته للمس والله أعلم

5 - التحصُّن

يبدأ المسّ ببناء تحصيناته ودفاعاته من خلال طلاسم وعُقد غالبها مُرتبط بالسحر والشعوذة وبعضها يستمد قوته من درجة غفلة المصاب فكلما كان المصاب مُقصِّرا في جنب الله كلما تمكن المسّ من تعزيز وتحصين وجوده أكثر

6 - الأذى

تنقسم ل 3 أقسام وتتفاوت شدة الأذى من مُصاب لآخر حسب شخصيته ودرجة إيمانه

الأذى الخافت : هنا يُمارس المسّ نوعا من التحريض من خلال دفع المُصاب لإقتراف المعاصي وإهمال الواجبات الشرعية بشكل أكبر مما هو عليه فيُزيٍّن له الفواحش والظلم وكبائر الذنوب وصغائرها لضمان عدم توبة المُصاب يوما فذلك يعني هلاكه لا محالة

الأذى المتوسط : يكون الأذى هنا نفسيا من خلال دفع المُصاب للإكتئاب والإنطواء والوسوسة له بالإنتحار أو تعاطي المخدرات وغيرها مما يُحطم الإنسان بهدف السيطرة على نفسيته لجعله في خوف وقلق دائم لا يعلم مصدره وسببه للتلذذ بمعاناته وإنكساره

الأذى الشديد : هنا يكون الأذى جسديا ونفسيا وإجتماعيا فترى المُصاب يشتكي من أمراض أو آلام جسدية لا يجد تفسيرا طبيا لها وبالتزامن مع ذلك يُعاني من مشاكل نفسية متعددة في آن واحد وزيادة على ذلك يحرص المسّ على قطع علاقة المُصاب مع محيطه الأسري والعائلي وأصدقائه ومعارفه إلى أن يصل به لدرجة الإنعزال والوِحدة

ب - مراحل الشفاء وعلاماته

1 - الصحوة

أي بداية الإنفراج وخلاصة هذه المرحلة أن الله يُريد بعبده المُبتلى بالمسّ خيرا وشفاءا فيبدأ المُصاب بالإعتقاد أن كل ما يُصيبه غير طبيعي وأن هناك حلقةً ما مفقودة في مشاكله ومعاناته أو إقباله الشديد على المعاصي فيبدأ بالبحث عن تفسير لما يحدث معه فتراه يتقلب بين الأجوبة من دون أن يقف عند أحدها

2 - التقصّي

بعد مدة من التقصي والبحث عن تفسير لما يحدث معه من أشياء غريبة سواء يقظة أو مناما يبدأ المُصاب بالشك أنه ربما يكون مصابا بمرض روحي كالسحر أو العين أو المس فيُقبِلُ على قراءة عشرات المقالات التي تصِفُ أعراض هذه الأمراض إن كان مثقفا طبعا وهنا يتسلل اليقين لداخله أن بعض هذه الأعراض أو جلها يتوفر فيه

3 - الإكتشاف

في هذه المرحلة يلجأ المُصاب لراقٍ ما ويبدأ مرحلة الإستشفاء عنده وفي الغالب يُكتشفُ المسُّ بعد عِدّة جلسات من الرقية من خلال علامات أهمها كلامه مباشرة على لسان الإنسي المُصاب أو تخبُّطِه وصراخه

4 - الصدمة

بعد أن يكتشف المُصاب أنه ممسوس حقا يتسرب الخوف والذُعْرُ لقلبه في بادئ الأمر بإعتبار أنه لن يتقبل بسهولة فكرة أن هناك مخلوقا آخر داخله ويُؤَثِّرُ فيه بل ويُؤذيه وربما تدوم هذه الفترة لعدة أسابيع قبل أن يعتاد المريض الفكرة

5 - التضليل

بعد أن يعتاد المريض الفكرة ينتقل للأهم ألا وهو كيف يُمكن إخراج هذا المس ؟ فيبدأ بالتنقل بين الرُقاة وباعة الأعشاب والزيوت حتى يستقر على أحدهم

6 - المُدافعة الوهمية والتوبة المُزيّفة

هذه من أخطر المراحل لأن المسّ يبذل فيها قُصارى جهده لصرف المُصاب عن العلاج الحقيقي فتراه مثلا يقوم ببعض الحِيل التي تُوهم المريض أن هذا الراقي مُتمكِّن وممتاز ومن هذه الحيل أنك ترى المريض إذا ذهب عند راقٍ ما فاسِد العقيدة ضعيف العِلم أو مُبتدع يتأثّرُ بقرائته وببرنامجه العلاجي الذي يُمليه عليه وفي الحقيقة ذلك لا يعدُوا كونه مجرد خداع من المسّ للمُصاب والراقي معا فهو إنَّما يتصنَّعُ التأثُّر والتألُم من خلال الصُّراخِ والبكاء ليبقى المُصاب عند هذا الراقي الذي قد يعلم المس أنه ليس أهلا للرقية

7 - الشك

ربما بعد أسابيع وشهور من العلاج عند ذلك الراقي لا يظهر أي تقدُّم أو تحسُّن ملحوظ فيتسرب الشك لنفس المُصاب في الراقي والعلاجات التي يُداوم عليها وأحيانا يصل به الشك حتى بالقرآن والأدعية النبوية وأنهما ربما لا يُؤثران في المس وأن هذا المسَّ ربما يكون قويا ! وهذه كلها وساوس يَتسلَّطُ بها المس على المُصاب بل ربما ألْحَدَ أو شك بوجود الله أو قدرته أو حِكمته أو إعترض على أقداره ولو مؤقتا كردة فعل عنيفة على كل ما يحدث له من عدم توفيق وإبتلاء !


8 - الإحباط

هنا يشُك المُصاب بجميع من حوله ويبدأ بالإعتقاد أن أقرب الناس إليه خانوه وأنهم ربما لا يستحقون القرب منه وما إلى ذلك وهذا أيضا منشأه من وسوسة المسّ الذي من أبرز أهدافه عزل المريض دوما ليتمكن منه

9 - الإدراك

وتشكُّل البصيرة بعد كل ما مر به الممسوس من تجارب سيئة وفشل وإحباط يبدأ بتنظيم بأفكاره من جديد ومحاولة فهم ما يحدث له بتأنٍّ وموضوعية وهنا يأتي توفيق الله له إن أراد به خيرا وفجأة وبعد تراكمات عديدة يُدرك المُصاب أن كل ما يحدُثُ له هو إبتلاء من وراءه حِكَمٌ كثيرة وأن الله لا يُقدِّرُ أمورا عشوائية أبدا بل كل شيئ عنده بحكمة ودقة ومن بين الأمور التي يُدركها أكثر من أي وقت سابق هي أن الله يُريده أن يتوب عن معاصيه وأن يرجع إليه وأن ينكسر بين يديه بالدعاء والعبادة ليكشف ما به من ضر وليُحقق مُراد الله بهدايته وفوزه في الدنيا بالطاعة والعافية وفي الآخرة بالجنة

10 - التوبة الحقيقية

يرجع فيها المصاب لله سبحانه فيبتعد تدريجيا عن المعاصي والذنوب ويرتقي في عبادته شيئا فشيئا فتراه بدأ بالحفاظ على صلاة الجماعة في المسجد مثلا وأذكار الصباح والمساء وقبل النوم ودخول الخلاء والخروج منه لدرجة أن كلمة بسم الله لا تفارق شفتيه أينما حل وإرتحل ومهما فعل ثم يُقبل على العلم الشرعي الصحيح فتراه يُطالع كُتب العقيدة ليُقوِّي إيمانه بربه وليزداد خشية وحبا له ثم تراه يهتم بالفقه شيئا فشيئا ليُصيب سنة نبيه عليه الصلاة والسلام وليُحصِّل البركة والفلاح ثم تراه بعد كل هذا قارئا للقرآن كلام الله لا ينقطع عنه يوما لتكتمل توبته بالندم على خطاياه وذنوبه السابقة

11 - إيجاد العلاج الصحيح

بعد أن يتوب المصاب وتحْسُنَ توبته ويجدُ الله فيه صدقا وحُسن نية وإخلاصا يُوفقه للعلاج الصحيح فتتغير قناعاته ومعلوماته حول الرقية ثلاثمِئة وسِتين درجة دفعة واحدة فيُدرك بعدها أن العلاج ليس ما كان يسعى إليه سابقا وأن علاج المس أعمق من ذلك البرنامج العلاجي السطحي الذي فعله سابقا والمتمثل في التركيز على الراقي والأعشاب والزيوت والخلطات والرقية المسموعة والمكررة وما إلى ذلك بل يُدرك أنه البرنامج الذي يُركِّز على التوكِّل على الله وحده قبل كل شيئ ثم معرفة أن كلامه (القرآن) هو أعظمُ أسباب الشفاء وأنه يكفي وحده عن ما دونه من الأسباب الأخرى مهما كانت وأن أفضل الرقية أن يرقي المرء نفسه وأن لا يتبِّع تجارب الرُقاة وإجتهادات العلماء في هذا الباب وأن يكتفي بالقرآن وحده وإن أراد الزيادة على ذلك فمن باب كمال العلاج لا أصله فجاز له التداوي بأدعية النبي عليه الصلاة والسلام الصحيحة وهكذا حتى يُحيط بجُلِّ الرقية الشرعية البعيدة عن الدجل والجهل وأكل أموال الناس بالباطل

12 - المُدافعة الحقيقية

وهي عكس الأولى فهنا لا يبقى للمس حيل ولا مكر إلا التخويف والوعيد والوسوسة وعامل الوقت في هذه المرحلة حاسم جدا فالأطول نفسا والأكثر صبرا هو من ينتصر ولا شك أن الأفضلية تكون للمُصاب وهذه من أخطر المراحل على المسّ لأنه يُدرك أن أيامه باتت معدودة في جسد المريض وأن وجوده كله أصبح يعتمد على مدى إلتزام المُصاب ببرنامجه العلاجي الصحيح ويبدأ المس بالتلاشي يوما بعد يوم ويبدأ بردِّ الصّاع صاعين فيُصبح كالكلب المسعور الذي حُصر بزاوية ضيقة وتبدأ خياراته وحلوله بالتناقص يوما بعد يوم وبالتوازي يتعرض المُصاب لعدة مشاكل نفسية وجسدية عابرة تشتد من حين لآخر حسب قوة برنامجه وإيمانه والإيجابي في المسألة أن المُصاب أصبح يُدرك الآن أن هذا دلالة على ضعف المسّ فذلك الذي كان قبل سنوات أو شهور لا يُؤثر فيه شيئ أصبح اليوم مرعوبا محصورا في الجسد ينتظر هلاكه

13 - الفراغ

تتواصل في هذه المرحلة المدافعة بين المريض والمس لكن حِدّتها تتراجع شيئا ما بسبب قوة مقاومة المسّ وبسبب تقصير المُصاب في إلتزامه ببرنامجه العلاجي أحيانا فعندها يسود هدوء حذر من المسّ فتراه أصبح لا يعتدي على المريض في منامه بإزعاجه بالكوابيس المرعبة وتنقص حركته في الجسد بعد أن كانت واضحة على شكل نبضات متنقلة في مختلف الأعضاء وكأن المسّ يُريد أن يقول للمُصاب لنعقد صفقة ! "دعني وشأني وأوقف برنامجك العلاجي المُكثَّف الذي أرهقني ولن أوذيك مستقبلا" وعموما هذا الهدوء في الغالب يكون دلالة على أن المُصاب أصبح يُؤذي المسّ حقيقة بإذن الله وأن الأمور بدأت تنقلب لصالح المريض بتوفيق من الله له وبنصر له منه وهنا ما على المريض سِوى المواصلة وعدم الإلتفات لوساوس المسّ وحِيله

14 - الخروج أو الهلاك

في هذه المرحلة الأخيرة ينهار المسّ بشكل شبه كلِّي وتخور قِواه بإذن الله ويُدرك أن مصيره إمّا الهلاك والموت داخل جسد الإنسي أو الخروج بشكل نهائي وبالتوازي يبدأ المُصاب بإسترجاع نوع من طبيعته البشرية العادية وضِحكته الصادقة وإشراقة وجهه الغائبة ويشعُرُ وكأنّ جبالا بدأت بالتلاشي من على أكتافه وصدره ورأسه ويستمر هذا الشعور ويزداد يوما بعد يوم إلى أن يأذن الله بخروج المسّ أو هلاكه ويومئذ يفرحُ المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وبهذا تكون نعمة الله قد إكتملت فمن جهة عاد المُصاب لربه وتاب إليه ومن جهة يكون قد أنقذه من عذاب النار بعد أن إجتثَّهُ من براثن المعاصي والذنوب وهداه لسواء السبيل ومن جهة يكون قد رزقه الحِكمة والبصيرة ورؤية ما وراء الإبتلاءات والمصائب والأمور بشكل عام ومن جهة يكون قد عافاه جسديا ونفسيا من المسّ وطهّرهُ من رجسه

تنبيه ! هذه المراحل مجرد إجتهاد شخصي مُستنبط من تجارب كثيرين ممن أُصيبوا بالمس ثم شفاهم الله وكلامنا يحتمل الخطأ فهو ليس بحثا علميا أو كلاما لأحد العلماء لذا ربما يكون فيه من الحقيقة الكثير ومن الوهم أو الخطأ الكثير فنسأل الله أن ينفعنا بأحسنه وأن يتجاوز عنّا في أسوءه والله أعلى وأعلم

ربما يُمكن أن نُسقِط بعض هذه المراحل على العين والسحر وختاما نسأل الله الشفاء لكل مسلم مُبتلى بالمسّ او السِّحر أو العين



إنتشر اليوم في عالمنا الإسلامي ما يسمى بتوهم الإصابة بالأمراض الروحية فلا تكاد تجد مسلما إلا ويعتقد أن مسحور أو به عين أو حسد أو أنه ممسوس !

ونظرا لقلة رصيدنا من العلم الشرعي اليوم دخلنا في متاهات لا نهاية لها، فالبعض أصبح يحاول تبرير فشله أو أخطاءه بمثل هذه الأمور والبعض الآخر ألغى الجوانب النفسية التي أسس لها علم النفس المعاصر ونسب كل ما يحصل من مشاكل للسحر والعين والمس وآخرون أصبح لديهم هوس بهذه المواضيع وآخرون أصيبوا بتوهم ووسواس قهري نتيجة هذه التساؤلات  

وحتى نضع كل شيئ في مكانه حاولنا بإختصار شديد الإحاطة بجوانب هذه الموضوع من خلال الإجابات على هذه الأسئلة وغيرها دفعة واحدة وإعتمدنا في هذا على ما جاء في القرآن والصحيح من سنة النبي عليه الصلاة والسلام وحاولنا بقدر الإمكان تفادي الإجتهادات والتجارب الشخصية لكي لا نُعقد الأمر أكثر مما أصبح عليه

- المُحتوى :

- الدليل على وجود المسّ من القرآن والسُنَّة وعلى دخوله لجسد الإنسي
- أعراض المسّ
- نقاط قوة المس ونقاط ضعفه

1 - الدليل على وجود المسّ من القرآن والسُنَّة وعلى دخوله لجسد الإنسي

قد دلت الأدلة الصحيحة من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة على جواز دخول الجني بالإنسي وصرعه إياه ومن ثم فلا يصح التعويل على القصص والحكايات في إنكار ذلك ومن أنكر ذلك فهو يقلد بعض أهل البدع المخالفين لأهل السنة والجماعة 

أ - من القُرآن :

قول الله [‏الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ] البقرة / 275

يقول إبن كثير في تفسيرها "لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له‏"‏‏

قال الطبري في تفسيرها "يتخبَّله الشيطان في الدنيا وهو الذي يخنقه فيصرعه "من المس" يعني - من الجنون"

قال القرطبي فيها "في هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن وزعم أنه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس"

ب - من السُنَّةِ النبوية الصحيحة :

رُوِي "أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتَتْهُ صَفِيَّةُ بنْتُ حُيَيٍّ فَلَمَّا رَجَعَتِ انْطَلَقَ معهَا، فَمَرَّ به رَجُلَانِ مِنَ الأنْصَارِ فَدَعَاهُمَا، فَقالَ : إنَّما هي صَفِيَّةُ، قالَا : سُبْحَانَ اللَّهِ، قالَ : إنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ" (1)

وحديث عثمان بن العاص لما قال "لما استعملَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على الطائفِ جعل يعرضُ لي شيئًا في صلاتي حتى ما أدري ما أُصلِّي فلما رأيتُ ذلك رحلتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ" فقال "ابنُ العاصِ قلتُ نعم يا رسولَ اللهِ قال ما جاء بك قلتُ يا رسولَ اللهِ عرضَ لي شيءٌ في صلاتي حتى ما أدري ما أُصلِّي قال ذاك شيطانٌ ادْنُه فدنوتُ منه فجلستُ على صدورِ قدَميَّ قال فضرب صدري بيدهِ وتفل في فَمي وقال اخرج عدوَّ اللهِ ففعل ذلك ثلاثَ مراتٍ ثم قال الحقْ بعملِكَ" وفي رواية بصحيح إبن ماجة زيادة "قال : فقالَ عُثمان : فلعمري ما أحسَبُهُ خالطني بعدُ" (2)

وحديثُ الصبيِّ الذي جاءت به أمُّه إلى النبيِّ عليهِ الصلاةُ والسلامُ وهو يُصرَعُ فقال الرسولُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ للجنِّ الذي فيه "أُخرجْ عدوَّ اللهِ فإني رسولُ اللهِ ، فخرج الجنِّيُّ من هذا الصبيِّ فلما رجع عليهِ الصلاةُ والسلامُ من غزوتِه وكان قد قال لأمِّه : أخبريني عن شأنِه ، وجد أمَّه قد أعدَّت للنبيِّ عليهِ الصلاةُ والسلامُ شاةً وسمنًا وأقِطًّا وأخبرته أن ولدَها شُفِيَ ولم يعدْ إليه ذلك الجنِّيُّ" (3)

ت - من أقوال أئمة وعلماء السّلف المُتقدمين والمتأخرين :

قال الأشعري "‏إنهم - أي أهل السُنَّة يقولون :‏ إن الجني يدخل في بدن المصروع‏"‏‏ (4)

قال إبن تيمية "ولهذا أنكر طائفة من المعتزلة كالجبائي ، وأبي بكر الرازي وغيرهما دخول الجن في بدن المصروع ، ولم ينكروا وجود الجن ، إذ لم يكن ظهور هذا في المنقول عن الرسول كظهور هذا ، وإن كانوا مخطئين في ذلك ؛ ولهذا ذكر الأشعري في مقالات أهل السنة والجماعة : أنهم يقولون أن الجني يدخل في بدن المصروع ، كما قال تعالى (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل : قلت لأبي : إن قومًا يزعمون أن الجني لا يدخل في بدن الإنسي ، فقال : يا بني ، يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه" (5)

وقال أيضًا رحمه الله "وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله واتفاق سلف الأمة وأئمتها ، وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة ، قال الله [الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ] وفي الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام "أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم" (6)

قال إبن القيِّم "الصرع صرعان : صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية ، وصرع من الأخلاط الرديئة ، والثاني : هو الذي يتكلم فيه الأطباء في سببه وعلاجه وأما صرع الأرواح : فأئمتهم وعقلاؤهم يعترفون به ولا يدفعونه ، ويعترفون بأن علاجه بمقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية لتلك الأرواح الشريرة الخبيثة فتدافع آثارها ، وتعارض أفعالها وتبطلها ، وقد نص على ذلك بُقراط في بعض كتبه ، فذكر بعض علاج الصرع وقال : هذا إنما ينفع من الصرع الذي سببه الأخلاط والمادة ، وأما الصرع الذي يكون من الأرواح فلا ينفع فيه هذا العلاج وأما جهلة الأطباء وسقطهم وسفلتهم ومن يعتقد بالزندقة فضيلة ، فأولئك ينكرون صرع الأرواح ، ولا يقرون بأنها تؤثر في بدن المصروع ، وليس معهم إلا الجهل ، وإلا فليس في الصناعة الطبية ما يدفع ذلك ، والحس والوجود شاهد به ، وإحالتهم ذلك على غلبة بعض الأخلاط هو صادق في بعض أقسامه لا في كلها .. إلى أن قال : وجاءت زنادقة الأطباء فلم يثبتوا إلا صرع الأخلاط ووحده ، ومن له عقل ومعرفة بهذه الأرواح وتأثيراتها يضحك من جهل هؤلاء وضعف عقولهم" (7)

قال العثيمين "فأنت ترى أن في هذه المسألة دليلاً من القرآن الكريم ودليلين من السنة ، وأنه قول أهل السنة والجماعة وقول أئمة السلف ، والواقع يشهد به ، ومع هذا لا ننكر أن يكون للجنون سبب آخر من توتر الأعصاب وإختلال المخ وغير ذلك‏" (8)

2 - أعراض المسّ

كثيرة جدا وتتداخل مع أعراض العين أو السحر أحيانا وتتفاوت من شخص لآخر حسب درجة إيمان المُصاب وإستِقامته بشرع الله فأحيانا تكون شديدة وتظهر وأحيانا تكون خفيفة لا يكاد المُصاب يشعر بها إلا أحيانا وأحيانا يُعاني من أعراض المس بدون علمه وتختلف أعراض كل نوع من المس لكن الأعراض المشتركة بينهم يُمكن تلخيصها كالآتي :

أ - الأعراض النفسية

- القلق والتوتر والخوف الشديد مع توقُّعُ الأسوأ :

يُقنع المسّ المُصاب بأن شيئا سيئا ما سيحدث فيُدخله في دائرة القلق أو يقوم بتضخيم حدث سيئ وقع حتى يجعل منه جبلا ومثال تخويفه أن يجعله يخاف من أشياء معينة في البداية وإنتهاءا بجعله يخاف من كل شيئ وهنا يعمل المسّ على إضعاف شخصية المريض من خلال الإيحاء له أنه حقا ضعيف وأقل من الآخرين لدرجة أن المريض تتلاشى ثقته بنفسه شيئا فشيئا حتى يدخل في دائرة مفرغة ومغلقة من الشعور بالدونية

- كثرة البكاء لسبب ودون سبب :

يدفع المسّ المريض لتذكر حوادث سيئة وقعت له وخيبات أملٍ ثم يُزيِّنُ له التحسُّر بشكل هوسي ومستمر حتى يُوصله لمرحلة التلذذ بجلد ذاته والبكاء على ما فاته وما ضيعّهُ ثم يُصوِّر له أن حياته هذه بائسة وأنه مظلوم فيدفعه للإنتحار للتخلص من معاناته أما البكاء بدون سبب فهذا قد يكون علامة على ضُعف المسّ وإنهياره بسبب العلاج المُكثف ودلالة على قربه خروجه أو موته

- الوسوسة القهرية :

مثلا يقوم المسّ بالإيحاء للمريض أن الآخرين يكرهونه ويُحاولون المكر به أو يجعله يشك في نفسه ويرتاب من كل شيئ مع مرور الوقت حتى يصل المريض لمرحلة يُصدِّقُ فيها أن كل هذا حقيقي وصحيح مع أنها في الحقيقة مجرد وساوس ويأتيه أحيانا من باب وسواس الطهارة أو يحاول جاهدا جعله شارد الذهن طوال اليوم حتى لا يخشع في صلاته أو يتفاعل مع محيطه فترى الممسوس غالبا عابس الوجه حزينا لا يكاد يضحك أو يبتسم إلا بصعوبة

- الشتات الذهني وكثرة النسيان :

يحرص المس على إبقاء المريض مُشتتا بين عدة أمور لكي لا يُنظم أموره ولا يعلم مالذي يفعله بالتحديد ولكي لا يُحدد أهدافه والتي ربما يكون من بينها بدء برنامج علاجي للقضاء عليه مستقبلا ويُساهم بدرجة كبيرة في جعله ينسى مواعيده وأولوياته وخاصة الأحداث السعيدة وبالمقابل يُذكره بالسيئة منها

- عدم الثبات على حالة واحدة والتقلب الدائم
- تقلب المزاج وسرعة الغضب
- الميل للوِحدة والإنعزال

ب - الأعراض الجسدية 

- الشعور بتنميل وحركات لاإرادية ووخز متنقل في الجسد
- عدم الحرص على نظافة البدن والمكان الذي يعيش فيه
- ضيقة في الصدر والنفس
- صداع متنقل في الرأس
- الإحتلام المتكرر
- الخمول والكسل
- توهُم الأمراض

ت - الأعراض المرتبطة بالنوم

- الكوابيس المتكررة في المنام
- الأرق

تنبيه ! ليس كل من شعر بهذه الأعراض فهو ممسوس بالضرورة فقد تكون هناك أسباب عُضوية أو نفسية بحتة ولا علاقة لها بالمس لذا فمن رأى أن فيه بعض هذه الأعراض فليكن صادقا مع نفسه أولا ولا يُحاول أن يدعي أنه ممسوس لحاجة في نفسه كأن يُحاول كسب تعاطف من حوله أو لتبرير فشلٍ ما ! أم إن حدث وتأكد بما لا يدع مجالا للشك أنه ممسوس حقا وهذا أمر صعب التأكد منه فليتوجه مباشرة للحل وهو بدء العلاج ولا يبقى مكتوف اليدين ويُسلِّم أمره ويستسلم أو يقنط من رحمة الله وشفاءه

3 - نقاط قوة المس ونقاط ضعفه

قبل أن نبدأ في الحديث عن العلاج لا بُدّ أن نعرف من نُحارب ولا شك أن كل مخلوق له نقاط قوة وضعف وأن الكمال لله وحده ونصف الإنتصار هو معرفة عدوك جيدا

أ - نقاط قوته

- إمكانية التحكم أو التأثير على بعض أعضاء الجسد ولو بشكل جزئي
- الإيحاء والوسوسة وتأثيره في نفسية المريض
- غير مرئي لا يُمكن رؤيته بالعين المجردة
- إمكانية الدخول لجسد الإنسي بإذن الله

ب - نقاط الضعف

- ليس له سلطان إلا على أولياءه أو من يخافونه أو من هم في غفلة عن طاعة الله
- أعلى درجات إذايته للإنسي الوسوسة فقط "قل لن يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا"
- التأثر والخوف الشديد من توبة المُصاب وإستقامته على الطريق الصحيح
- ليس له من الأمر شيئ فالأمر والحكم كله لله وحده
- التأثر الشديد أثناء وبعد دعاء المريض عليه
- التأثر الشديد بالقرآن

- المصادر :

(1) رواه : علي بن الحسين بن علي | المُحدِث : البخاري | صحيح البخاري | 7171 | صحيح
(2) رواه : عثمان بن العاص | المُحدِث : الألباني | السلسلة الصحيحة | 6 / 1001 | إسناده صحيح وفي صحيح بن ماجة "صحيح"
(3) المُحدِث : العُثيمين | الشرح الممتع | 14 / 427 | صحيح وأخرجه "أحمد" وغيره في مسنده في شأن المرأة وصبيها الممسوس من حديث بن عباس بسند حسن و"الطبراني" و"الدارمي" وغيرهم بأسانيد وطرق متعددة لا تخلو كلها عن مقال وأخرجه "التبريزي" في مِشكاته وقال صحيح لشواهده وأخرجه "أبو داود" أيضاً من حديث أم أبان و"البيهقي" فإذا فالحديث صحيح بمجموع طرقه وصححه "الألباني" في السلسلة الصحيحة وقال - أخرجه الحاكم عن يعلى بن مرة عن أبيه
(4) مقالات الإسلاميين، نقله عنه أيضا إبن تيمية
(5) إيضاح الدلالة في عموم الرسالة للثقلين، مجموع الفتاوى، ج19، ص 9 ل 65
(6) مجموع الفتاوى، ج 24، ص 76 ل 277
(7) زاد المعاد في هدي خير العباد، ج4، ص 66 ل 69
(8) فتاوى علماء البلد الحرام / ص984



إنتشر اليوم في عالمنا الإسلامي ما يسمى بتوهم الإصابة بالأمراض الروحية فلا تكاد تجد مسلما إلا ويعتقد أن مسحور أو به عين أو حسد أو أنه ممسوس !

ونظرا لقلة رصيدنا من العلم الشرعي اليوم دخلنا في متاهات لا نهاية لها، فالبعض أصبح يحاول تبرير فشله أو أخطاءه بمثل هذه الأمور والبعض الآخر ألغى الجوانب النفسية التي أسس لها علم النفس المعاصر ونسب كل ما يحصل من مشاكل للسحر والعين والمس وآخرون أصبح لديهم هوس بهذه المواضيع وآخرون أصيبوا بتوهم ووسواس قهري نتيجة هذه التساؤلات  

وحتى نضع كل شيئ في مكانه حاولنا بإختصار شديد الإحاطة بجوانب هذه الموضوع من خلال الإجابات على هذه الأسئلة وغيرها دفعة واحدة وإعتمدنا في هذا على ما جاء في القرآن والصحيح من سنة النبي عليه الصلاة والسلام وحاولنا بقدر الإمكان تفادي الإجتهادات والتجارب الشخصية لكي لا نُعقد الأمر أكثر مما أصبح عليه

من هم الجن ومالفرق بينهم وبين الشياطين ؟ ما هو المس وماهي أنواعه وأعراضه ولماذا يتعدى على الإنسان ؟ ما هي نقاط قوة المس ونقاط ضعفه ؟

- المُحتوى :

- تعريف الجنّ
- الفرق بين الجنّ والشيطان
- أنواع الجنّ
- تعريف المسّ
- أسباب تسلُّطه على الإنسي
- أنواعه

1- تعريف الجِنّ

إسم لجنس يُقصد به مخلوقات لها عقل وإرادة وحرية إختيار وهم في هذا الدنيا مثل البشر في إمتحان وإبتلاء وحسابهم يوم القيامة ففريق منهم إلى الجنة وآخر للنار ومن صفاتهم أنهم غير مرئيين للبشر وعالمهم مستقل عن عالمنا لا نعلم عنه إلا ما أخبرنا به الله أو نبيه عليه الصلاة والسلام

2 - الفرق بين الجنِّ والشيطان

ليس كل جنِّي شيطانا وبالمقابل كلُّ شيطان جنِّي

الشيطان إسم صفة تعني إبعاد الناس عن الحق وأعمال الخير وقد تُطلق هذه الصفة على من يسعى في الأرض فسادا من جنِّي أوإنسيِّ

3 - أنواع الجن

لهم أنواع كثيرة وليس من المُهم لنا معرفة أنواعهم وطريقة حياتهم وأعدادهم وأشكالهم ففي النهاية نحن غير قادرين على رؤيتهم لإتقاء شرِّهم فماذا سيُفيدنا معرفة أن منهم من يطير أو يغوص تحت الماء مثلا ؟ طبعا لا شيئ غير أننا سنقع في فخ تعظيمهم وتضخيم شأنهم مع أنهم مهما بلغوا من القوة والمكر فهم مجرد مخلوقات مثلنا ليس لهم من الأمر شيئ فالأمر لله وحده سبحانه لذا الأهم هو أن نعرف كيف نحمي أنفسنا منهم كوِقاية أو نعالج أنفسنا من أذاهم

وعليه سنُورد حديثا لرسول الله عليه الصلاة والسلام يقول فيه

"الجنُ على ثلاثة أصناف، صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيَّات وعفاريت وصِنف يحِلُّون ويضعنون" (1)

4 - تعريف المسّ

هو جنِّي يقوم بالإعتداء على بشري من خلال الدخول في جسده لسبب أو بدون سبب وهذا الجنِّي أو الجنِّية هو إما "مسلم أو كافر"

5 - أسباب تسلُّط المسّ على الإنسي

بإختصار يُمكن أن نقول أن هناك 5 أنواع

- المُنتقم : يكون من عامَّة الجان خاصة جُهَّالُهم فأحيانا يقوم الإنسي عن خطأ بقتل بعض الجن أو التبول على مساكنهم التي تتواجد غالبا في شقوق الحجارة والأماكن المهجورة أو على طعامهم أو إحراقهم بالماء الساخن .. إلخ فيقوم عندها بالإنتقام منه ومُعاقبته بأكثر مما يستحِقُّه وأحيانا يتمادى في إيذاءه وظلمه بسبب ذنب غير مُتعمَّد في الغالب

- الزاني : يكون من فُسَّاقِ الجان "مُسلمهم وكافرهم" عن شهوة جنسية وهَوى في نفسه فترى جنِّيا يغتصب إنسِية أو جنِّية تَزْني بإنسي وهذا لا شك من الظلم والفجور

- العابث : يكون من سُفهاء الجن عن عبث وشرٍ وظلم للإنسي بدون سبب (2)

- المس المُسلَّط بالسِّحر : يكون بسبب تكليف السّاحِر للجنِّي بالتسلُّط على المسحور لفترة محددة أو غير محددة وغالبا بِرضى الجنِّي أو بإكراهِهِ أحيانا وبعد مدة يُمكن أن يتحول خادم السِّحر لمسّ

- المس بالعين أو الحسد : ليس هناك دليل شرعي نقلي صحيح لهذا النوع على حد علمنا ولكن حسب تجارب بعض الرُقاة فإنه تواترت حالات كثيرة من المس كانت بسبب العين أوالحسد

6 - أنواع المسّ

أ -  المس الطائف :

يقول الله سُبحانه :

[وَإِماّ يَنَزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنّ الّذِينَ اتّقَواْ إِذَا مَسّهُمْ طَائِفٌ مّنَ الشّيْطَانِ تَذَكّرُواْ فَإِذَا هُم مّبْصِرُونَ] الأعراف / 200، 201

[ادْفَعْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ السّيّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ * وَقُلْ رّبّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشّياطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبّ أَن يَحْضُرُون] المؤمنون / 96، 98

يقول بن كثير "يُخبر تعالى عن المتقين من عباده الذين أطاعوه فيما أمر وتركوا ما عنه زجر أنهم إذا مسهم أي أصابهم طيف وقرأ الآخرون طائف وقد جاء فيه حديث وهما قراءتان مشهورتان : فقيل بمعنى واحد، وقيل بينهما فرق، ومنهم من فسّر ذلك بالغضب، ومنهم من فسّره بمس الشيطان بالصرع ونحوه"

ب - المسّ العارِض :

هو تلبس حقيقي عارض، يتلبس الجني الإنسي ساعات من النهار أو الليل ثم يخرج من جسده ثم يعود إليه مرة أخرى في اليوم التالي أو بعد أسبوع أو بعد شهر أو بعد سنة، أو أنه يخرج ولا يعود

ت - الإقتران الدائم "التلبس الحقيقي" :

قد يسْكُنُ الجني في عضو من أعضاء الإنسان كالبطن أو الرأس أو الساق أو الرحِم أو يكون منتشراً في جميع الجسد لا يُفارق صاحبه أبدا فهو معه في الليل والنهار كعضو من أعضاء جسده

ث - المس الخارجي :

يتسلط الشيطان على الإنسان من خارج جسده بصورة دائمة أو عارضة

عن حذيفة قال "كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا لم نضع أيدِينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده وإنا حضرنا معه مرةً طعامًا فجاءتْ جاريةٌ كأنَّها تُدفَع فذهبتْ لِتَضَعَ يدها في الطَّعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إنّ الشيطان يستحلُّ الطَّعام أنْ لا يُذكر اسم الله عليهِ وإنَّه جاءَ بهذهِ الجارية ليستحلَّ بها فأخذتُ بيدها فجاءَ بهذا الأعرابيِّ ليستحل بهِ فأخذْتُ بيدهِ والذي نفسي بيدهِ إنَّ في يدِي مع يدِهَا"

وقد يتشكَّل الجنِّي على صورة إنسان أو حيوان فيمسّ الإنسي، أو يجلس الشيطان على كاهل الإنسان فيجد صعوبة في الحركة أو يسبب له ضيقًا في الصدر ووسوسة وعصبية أو يأتي الإنسان عند النوم ويضغط على منطقة الحركة في المخ فيشعر الإنسان بحالة من الشلل ولا يستطيع أن يتكلم أو يصرخ أو يتحرك وهو ما يسمى (بالجاثوم) أو يتشكّل الشيطان على صورة حيوان صغير يتحرك بين ثياب الإنسان وجسده وقد يتسبب في جرحه وضربه أو ينفخ في وجهه أو يفزعه ويخيفه فلا يستطيع النوم أو تتشكل الجنية على شكل إمرأة جميلة فتطلب الجماع من الإنسي أو العكس

ج - المسّ المُتَعدِي :

يكون الشيطان مقترنًا بشخصٍ ما، ولكن لسبب أو آخر نجده يتسلط على شخصٍ في الغالب له علاقة بالشخص المقترن به، وبهذا يتعدى شرّه إلى أكثر من شخص، وليس بالضرورة أن يكون تعدي المسّ من نفس الجني الذي هو متلبس بالمريض ولكن ربما يكون بسبب أتباع ذلك الشيطان، وربما تلبس الجني الإنسان من الخارج وأثر عليه ولم يدخل فيه

ح - المس الوهمي :

يحصل الصرع الوهمي نتيجة معاشرة أو مشاهدة الإنسان السليم للمصروعين في الغالب، أو عندما يوهِم المُعالج المريض بأنه مصاب بمسٍّ من الجان، عندها تحصل لهذا الإنسان فكرة ثم وسوسة ثم وهم، فيتوهم بأنه مصاب بالمسِّ، وربما تستغل بعض الشياطين هذا الوهم بأن تتسلط على عقله حتى تجعله يظن أن الأمر حقيقة، وما يكاد أن يقرأ عليه الراقي حتى يسقط ويصرخ ويتخبط بالأقوال والأفعال ويتقمص تصرفات المصاب بالمس وقت القراءة فيترك الحليم حيران

"مرض الوهم إذا أصاب الإنسان كان أخطر عليه من المرض الحقيقي؛ لأن مس الجن يزول بفضل الله أمام الرقية بالقرآن، أما مريض الوهم، فهو في دوامة لا تنتهي. فإذا تملَّك الوهمُ بإنسانٍ بأن به مسـًّا من الجنِّ أو أنَّه مسحور، يتشوش فِكرُه وتضطرب حياته، وتختل وظائف الغدد، وتظهر عليه بعض علامات المس أو السحر، وربما يحدث له تشنجات أو إغماء ويسمى في علم النفس الحديث الإيحاء الذاتي" (3)

يقول إبن القيّم "الخطرات والوساوس تؤدي مُتعلقها إلى الفكر فيأخذها الفكر فيؤديها إلى التذكر، فيأخذها الذكر فيؤديها إلى الإرادة فتأخذها الإرادة فتؤديها إلى الجوارح والعمل فتستحكم فتصير عادة، فردها من مبادئها أسهل من قطعها بعد قوتها وتمامها… فإذا دفعت الخاطر الوارد عليك اندفع عنك ما بعده، وإن قبلته صار فكرًا جوالاً فاستخدم الإرادة فتساعدت هي والفكر على استخدام الجوارح فإن تعذَّر استخدامها رجعًا إلى القلب بالتمني والشهوة وتوجهه إلى جهة المراد. ومن المعلوم أن إصلاح الخواطر أسهل من إصلاح الأفكار، وإصلاح الأفكار أسهل من إصلاح الإرادات، وإصلاح الإرادات أسهل من تدارك فساد العمل، وتداركه أسهل من قطع العوائد، فأنفع الدواء أن تشغل نفسك في ما يعنيك دون ما لا يعنيك .. وإياك أن تمكِّن الشيطان من بيت أفكارك وإيراداتك فإنه يفسدُها عليك فسادًا يصعب تداركه ويلقي إليك أنواع الوساوس والأفكار المضرة، ويحول بينك وبين الفكر فيما ينفعك، وأنت الذي أعنته على نفسك بتمكينه من قلبك وخواطرك فملكها عليك" (4)

خ - المسّ الكاذب "التمثيلي" :

تجد بعض الناس ممن يُصرع وقت القراءة ويقول أنا الجني الفلاني وأنا خادم سحر ولن أخرج حتى يحصل كذا وكذا وفي الحقيقة الذي يتكلم الإنسان وليس الجني، وهو يمثل على الراقي بأنه جني، والغاية من هذا الصرع التمثيلي في الغالب من أجل أن يعامل هذا الإنسان معاملة خاصة ويلفت أنظار مَنْ حوله إليه، أو حتى يستجاب لطلباته، أو لتعرضه لمشاكل أو لصدمات عاطفية أو نفسيه، أو لينسب أفعاله القبيحة إلى تسلط الشياطين عليه أو لغايةٍ أخرى، ومثل هذا الإنسان في خطر عظيم؛ لأنه عرضة للتلبس الحقيقي الانتقامي حيث أن الجن يعتبرون هذا التمثيل استهزاء وسخريه بعالمهم

يقول الجاحظ "بلغنا عن عقبة الأزدي أنه أتي بجارية قد جنت في الليلة التي أراد أهلها أن يدخلوهـا إلى زوجها، فعزم عليها، فإذا هي قد سقطت، فقال لأهلها أخلو بي بها، فقال لها: أصدقيني عن نفسك وعليَّ خلاصـك. فقالت: إنه قد كان لي صديق وأنا في بيت أهلي، وأنهم أرادوا أن يدخلوا بي على زوجي ولست ببكر، فخفت الفضيحـة. فهل عنك من حيلة في أمري ؟ فقال : نعـم، ثم خرج إلي أهلها، فقال إن الجني قد أجابني إلى الخروج منها، فاختاروا من أي عضو تحبون أن أخرجه من أعضائها، واعلموا أن العضو الذي يخرج منه الجن لا بد وأن يهلك ويفسد، فإن خرج من عينها عميت، وإن خرج من أذنها صُمت، وإن خرج من فمها خرست، وإن خرج من يدها شلت، وإن خرج من رجلها عرجت، وإن خرج من فرجها ذهبت عذرتـها. فقال أهلها: ما نجد شيئًا أهون من ذهاب عذرتـها، فأخرج الشيطان من فرجها، فأوهمهم أنه فعل، ودخلت المرأة على زوجها" (5)

- المصادر : 

(1) رواه : أبو ثعلبة الخشني | المُحدِث : الألباني | صحيح الجامع | 3114 | صحيح
(2) إبن تيمية
(3) الطُرق الحِسان في علاج أمراض الجآن، أبو المُنذر خليل بنُ إبراهيم أمين
(4) إبن القيِّم
(5) أخبار الأذكياء، إبن الجوزي، ص 49

15 خطوة لتُصبح واثقا من نفسك

الثقة بالنفس أمر ضروري، ولا بد منه في حياة الإنسان، فهي بمثابة الركيزة الأساسية لتكوين شخصية قوية تستطيع أن تؤثر فيمن حولها وتتأثَّر بهم بصورة إيجابية، وبدون الثقة بالنفس فإن الإنسان قد يفقد إحترامه لذاته، وكذلك قد يفقد إحترام الآخرين له، ومِن ثم لن يهنأ بحياة جيدة، على العكس من الشخص الذي يتمتَّع بالثقة في نفسه والذي يَنظر دائمًا إلى الحياة بتفاؤل، وهناك بعض الخطوات التي إذا ما اتَّبعها الإنسان فإنها تُساعِده على تحقيق الثقة بالنفس

هل تعتبر نفسك من الواثقين بأنفسهم ؟ هل ترى نفسك قويّ الشخصية ؟ أرجوا أن تُشاركنا برأيك في التعليقات وبإقتراحاتك

1 - الإستعانةَ بالله عز وجل 

وهذا يكون في شتى أمور الحياة، فإن قوة الإنسان إنما هي من قوة الله سبحانه  ولقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يدعوا فيقول :

"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ، القَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَن زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا" (1)

وعليه ثِق بالله أولا ثم في نفسك وإطلب العون منه وتضرّع له ليكشف عنك السُّوء وإستعن بالله وتوقف عن إقتراف الذنوب والمعاصي فهي سبب البلاء

ضُعف الثقة بالنفس إبتلاء والله لا يبتلي إلا المُؤمن حقا ! فافرح ولا تحزن فالله يُحبك وهو حتما إبتلاك ليرُدّك إليه فكُن فطِناَ

وإعلم أن لك هدفا ساميا رفيعا عليك تأديته وهو عبادة الله وتوحيده وأنك إنسان ذو قيمة لأن الله حتما لم يخلق أي أحد عبثا 

2 - التفاؤل الدائم 

إتباعًا للحكمة القائلة (تفاءلوا بالخير تجدوه)

لذا إستبدل الكلمات السيئة التي إعتدت وصف نفسك بها بأخرى  تشجيعية تزيد من ثقتك وقوتك ونشاطك تحسن من نفسيتك وتُريحك وأقنع بها نفسك ك "أنا ذكي، أنا قوي، أنا ناجح، أنا ولله الحمد جميل .."

3 - إجلس مع نفسك وصارِح نفسك وحدِد سبب مشكلتك

إعلم ما الذي تُريده، وهل هذا الذي تُريد تحقيقه يتناسب مع قدراتك أم لا ؟ وكذلك حدد سلبياتك وإيجابياتك وإفتخر بذلك، إلى جانب ضرورة أن تُدرك عواقب المواقف والتجارب التي تخوضها، وأن تُقيمها بشكل دقيق وموضوعي حتى تكون مُستعدًّا لها وتتقبَّلها كما هي، وحتى لا تكون هناك مُفاجآت من شأنها أن تؤثِّر بالسلب عليك، وعليك أن تكون ذا قدرٍ وأن تتعلم قول كلمة (لا) في وقتها المُناسب، وهذا لا يعني أن تقولها لمجرد القول، وإنما حتى تتعوَّد على الصِدق مع نفسك ومع غيرك

4 - ثِق بأنك قادر على التحسن يوماً بعد يوم

توقف عن التفكير في ما يُقلل من شأنك وتأكد أنّ لك غاية ورسالة في الحياة تُؤديها من دراسة وعمل وإنتاج ومُساعدة للآخرين والإستمتاع بملذات الحياة وغير ذلك مما أباحه الله

5 - الناس سواسية

تذكّر هذا ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى فلا تُعظّم الناس ولا تبخسهم حقهم بل كُن بين ذلك وذلك

6 - عليك بدُعاء الله 

إذا كنت تتعرض للظلم أو القهر وما شابه ذلك من نتائج ضُعف الثقة بالنفس فادعوا الله أن ينصرك وخُذ بأسباب النصر وأولها الإبتعاد عن المعاصي والذنوب فهي تورِثُ الذُل والهوان والمصائب

7 - لا تسترجع الذكريات السيئة

تجنّب التفكير في الماضي أو إسترجاع أحداث مزعجة قد إنتهت وطواها الزمن وتقبّل ما حصل لك من أمور سيئة على أنها تجارب مرت وعليك الإستفادة منها مُستقبلا

8 - كُن عفويا

كُن أنت وتصرف على طبيعتك وكُن عفويا ولا تتصنع أو تتكلّف لتُرضي أحدهم ففي النهاية من يُحبك سيُحبك كما أنت

9 - سامِح نفسك وسامِح الآخرين

سامح نفسك عند الخطأ ولا تُهوّل أخطاءك وكافئ نفسك عند النجاح ولو بقطعة حلوى وأحبّ نفسك ولا تكرهها مهما كان الثمن ولا تنتقص من قدرك وتخلّص من التفكير الساذج وإستبدله بخير منه

سامِح الآخرين حتى من أخطأ في حقك منهم فذلك سيمنحك راحة نفسية ومِساحة للإهتمام بأمور أخرى جيدة

10 - إنها مُجرد تجربة أخرى

كل ما أخطأت أو فشلت لا تفزع وتعُد لنقطة الإنهيار بل إعتبر ذلك زلة وتجربة أخرى في الحياة إستفد منها ولا تتحسّس من الإنتقاد بل إستعمله لصالحك وإستفد منه بصدر رحِب وتذكّر "ليس كل من ينتقدك يكرهك !" ودع عنك آراء الناس وكلامهم فيك فلن يُغير شيئا

11 - إذا كنت إنسانا مُلتزما بشرع الله فتلك نعمة عظيمة إفرح بها وإسأل الله الثبات

12 - تعلّم مواجهة مشاكلك ولا تهرب منها فذلك سيزيد الطين بلّة
13 - تجاهل صغائر الأمور وإهتم بعكسها وكُن طموحا
14 - إهتم بمظهرك وتعطّر ومارس الرياضة
15 - إبتسم وتفادى العبوس

لا تنسونا من صالح دُعائكم

- المصادر :

(1) رواه : زيد بن أرقم | المُحدِث : مسلم | صحيح مسلم | 2722 | صحيح

الثقة بالنفس | تعريفها، مصادرها، علامات وأسباب ضُعفها


أكثر ما يُؤرق الملايين من النّاس هو ضُعف ثقتهم بأنفسهم فتجد الكثيرين مُذبذبين حائرين ومُترددين في التعبير عن أنفسهم ومُحاولة فرض أنفسهم في المجتمع والعمل والدراسة وغير ذلك لا لشيئ سِوى أنهم يعتبرون أنفسهم أقلّ من الآخرين ! وهذه المُشكلة اليوم تتفاقم في عصرنا هذا مثل باقي المشاكل النفسية الأخرى لعدة أسباب وعوامل طارئة وأخرى قائمة منذ القِدم

هل تعتبر نفسك من الواثقين بأنفسهم ؟ هل ترى نفسك قويّ الشخصية ؟ أرجوا أن تُشاركنا برأيك في التعليقات وبإقتراحاتك

- المُحتوى : 


- تعريف الثقة بالنفس

- مصادرها
- علامات ضُعفها
- أسباب ضُعفها

1 - تعريف الثقة بالنفس



- هي إحساس الشخص بقيمة نفسه بين من حوله فتُترجم هذه الثقة كل حركة من حركاته وسكناته ويتصرف الإنسان بشكل طبيعي دون قلق أو رهبة فتصرفاته هو من يحكمها وليس غيره وهي نابعة من ذاته لا شأن لها بالأشخاص المحيطين به وإنعدامها يجعل الشخص يتصرف وكأنه مراقب ممن حوله ويصبح القلق رفيقه والتردد

2 - مصادر الثقة بالنفس 

أ - مكتسبة :

تُكتسب وتتطور مع الزمن ولا تولد الثقة مع الإنسان حيث يولد  فهؤلاء الناس الذين نراهم مشحونون بالثقة ويسيطرون على قلقهم ولا يجدون صعوبة في التعامل مع الآخرين في أي زمان أو مكان هم أناس إكتسبوا ثقتهم بأنفسهم وبالتالي فهي مُكتسبة من البيئة التي تحيط بنا والتي نشأنا بها فأول من يزرع فيك الثقة هو أبوك وأمك وإخوانك وأخواتك وأقربائك ثم زملائك ومعلموك ثم أصدقائك

ب - فِطرية :


يُمكن أن تكون فِطرية أي أن هناك بعض النّاس تكون لديهم قابلية أكثر ليكونوا واثقين من أنفسهم أكثر من غيرهم نظرا لتمتع آبائهم أو أقربائهم بالثقة والقوة وهو ما قد تتوارثه عائلات بأكملها


6 % فِطرية
20 % بعد المُمارسة
100 % بعد التدريب

3 - علامات ضعف الثقة بالنفس أو إنعدامها


- جلد الذات وإحتقار النفس والإحساس بالدونية وأنه أقل من الناس
- الخوف من الإنتقاد وتجنب الفشل خوفا من إنتقادات الآخرين
- التأثر بكلام الناس بشكل غير طبيعي والرد بسرعة
- محاسبة النفس على أي خطأ صغيرا كان أو كبيرا
- التبرير المُتكرر والسريع عند التعرض لأي إنتقاد
- عدم الإهتمام بالمظهر الخارجي وبالجسم عموما
- تعظيم النّاس وإنزال بعضهم في غير منازلهم
- الإحساس بالضعف والبلاهة وبإنعدام القيمة
- إنشاد الكمال والمِثالية كنوع من التعويض

4 - أسباب ضعف الثقة بالنفس

- التعرض لحوادث قديمة كالإحراج أو التوبيخ الحاد أمام الآخرين أو المقارنة بينك وبين أقرانك والتهوين من قدراتك ومواهبك

- نظرة الأصدقاء أو الأهل السلبية لذاتك وعدم الإعتماد عليك في الأمور الهامة أو عدم إعطائك الفرصة لإثبات ذاتك

- تكرير بعض الألفاظ المُحبطة ك "أنا غبي ! أنا ضعيف .."
- القسوة على النفس وإقناعها أنه لا قيمة لها
- إعتداءات الآخرين الجسدية أو اللفظية
- نقص الإحساس بالأمان أو إنعدامه
- الفشل في بعض أمور الحياة
- الإحباط المؤقت أو المستمر
- الإنتقاد الدائم والمُتكرر

تمارين عضلة الصدر بالصور | الجزء السُفلي

عضلة الصدر مهمة جداً وهي من العضلات الجمالية التي يجب أن تكون مُتناسقة عند أي لاعب كمال أجسام لذا فلا غنى عنها وإلى جانب الجانب الجمالي لها دور عملي أيضا داعم لعضلة الكتف والذراعين، ببساطة الصدر صندوق ضخم يُثبت الجزء العلوي من الجسم ويعزز مظهر الكتفين والذراعين لذا تجد معظم الناس يستمتعون بتمرين الصدر لأنهم يستطيعون بسهولة الشعور بالعضلات أثناء رفعها والإستمتاع بتمارين الضغط والضخ والأهم من هذا كله أن الصدر من أسرع العضلات إستجابة للنمو والتضخيم عكس العضلات الأخرى التي تتطلب الكثير من الغذاء الصحي والراحة الطويلة والتمرين المُكثف كالظهر والأرجل 

في هذا المقال سنتطرق للجزء الثالث من عضلة الصدر وهو الجزء السُفلي

1 - تقسيمات عضلة الصدر

أ - التقسيم الطبي التشريحي :

- عضلة الصدر مقسمة ل 3 أجزاء هي :

- العضلة الصدرية الكبيرة
- العضلة الصدرية الصغيرة
- العضلية الأمامية المنشارية

ب - التقسيم الرياضي :

في عُرف رياضة كمال الأأجسام التشريح العضلي يختلف فعضلة الصدر قد يتم تقسيمها ل :

- قسمين : علوي، سفلي 
- ثلاثة أقسام : علوي، أوسط، سفلي
- خمسة أقسام : علوي، أوسط، سفلي، جانبي، داخلي

تقسيمات عضلة الصدر

- سنعتمد على  التقسيم الأول (3 أقسام) لأنه أثناء تمارين الصدر يُمكن إختيار مستوى البنش وفق واحد من ثلاث مستويات :

- المُستوِي Flat، المائل للأسفل Decline، المائل للأعلى Incline

2 - تمرين عضلة الصدر

في اليوم الذي تُمرن فيه عضلة الصدر قُم بتمرين كل جزء لوحده في حصة مُستقلة لمدة 45 د مع أداء 4 تمارين وتكرارات وأوزان حسب مقدرتك وبرنامجك يُفضل أن تكون الأوزان حُرة وخفيفة نوعا ما والتكرارات كثيرة

3 - عملية بناء عضلة الصدر

تعتبر من العضلات المُتوسطة السريعة في عملية البناء وهي تحتاج لتمارين مُكثفة ووقت قصير لكي تصل لدرجة التضخيم والتحديد

- تتطلب : 

- التقسيم ثم التضخيم
- نظاما غذائيا متوازنا غنيا بالبروتينات للبناء والتضخيم
- الراحة لتسريع الإستشفاء العضلي (على الأقل 48 ساعة) 
- تمرينها مرة أسبوعيا مع تمرين كل جزء لوحده لنتائج أفضل

4 - تمارين عضلة الصدر السُفلي

تمارين عضلة الصدر السُفلي

تمارين عضلة الصدر السُفلي

تمارين عضلة الصدر السُفلي

تمارين عضلة الصدر السُفلي

تمارين عضلة الصدر السُفلي

تمارين عضلة الصدر السُفلي

تمارين عضلة الصدر بالصور | الجزء الأوسط

عضلة الصدر مهمة جداً وهي من العضلات الجمالية التي يجب أن تكون مُتناسقة عند أي لاعب كمال أجسام لذا فلا غنى عنها وإلى جانب الجانب الجمالي لها دور عملي أيضا داعم لعضلة الكتف والذراعين، ببساطة الصدر صندوق ضخم يُثبت الجزء العلوي من الجسم ويعزز مظهر الكتفين والذراعين لذا تجد معظم الناس يستمتعون بتمرين الصدر لأنهم يستطيعون بسهولة الشعور بالعضلات أثناء رفعها والإستمتاع بتمارين الضغط والضخ والأهم من هذا كله أن الصدر من أسرع العضلات إستجابة للنمو والتضخيم عكس العضلات الأخرى التي تتطلب الكثير من الغذاء الصحي والراحة الطويلة والتمرين المُكثف كالظهر والأرجل 

في هذا المقال سنتطرق للجزء الثاني من عضلة الصدر وهو الجزء الأوسط

1 - تقسيمات عضلة الصدر

أ - التقسيم الطبي التشريحي :

- عضلة الصدر مقسمة ل 3 أجزاء هي :

- العضلة الصدرية الكبيرة
- العضلة الصدرية الصغيرة
- العضلية الأمامية المنشارية

ب - التقسيم الرياضي :

في عُرف رياضة كمال الأأجسام التشريح العضلي يختلف فعضلة الصدر قد يتم تقسيمها ل :

- قسمين : علوي، سفلي 
- ثلاثة أقسام : علوي، أوسط، سفلي
- خمسة أقسام : علوي، أوسط، سفلي، جانبي، داخلي

تقسيمات عضلة الصدر

- سنعتمد على  التقسيم الأول (3 أقسام) لأنه أثناء تمارين الصدر يُمكن إختيار مستوى البنش وفق واحد من ثلاث مستويات :

- المُستوِي Flat، المائل للأسفل Decline، المائل للأعلى Incline

2 - تمرين عضلة الصدر

في اليوم الذي تُمرن فيه عضلة الصدر قُم بتمرين كل جزء لوحده في حصة مُستقلة لمدة 45 د مع أداء 4 تمارين وتكرارات وأوزان حسب مقدرتك وبرنامجك يُفضل أن تكون الأوزان حُرة وخفيفة نوعا ما والتكرارات كثيرة

3 - عملية بناء عضلة الصدر

تعتبر من العضلات المُتوسطة السريعة في عملية البناء وهي تحتاج لتمارين مُكثفة ووقت قصير لكي تصل لدرجة التضخيم والتحديد

- تتطلب : 

- التقسيم ثم التضخيم
- نظاما غذائيا متوازنا غنيا بالبروتينات للبناء والتضخيم
- الراحة لتسريع الإستشفاء العضلي (على الأقل 48 ساعة) 
- تمرينها مرة أسبوعيا مع تمرين كل جزء لوحده لنتائج أفضل

4 - تمارين عضلة الصدر الوُسطى

تمارين عضلة الصدر الوُسطى

تمارين عضلة الصدر الوُسطى

تمارين عضلة الصدر الوُسطى

تمارين عضلة الصدر الوُسطى

تمارين عضلة الصدر الوُسطى

تمارين عضلة الصدر الوُسطى

تمارين عضلة الصدر الوُسطى

تمارين عضلة الصدر الوُسطى

تمارين عضلة الصدر الوُسطى

تمارين عضلة الصدر الوُسطى

تمارين عضلة الصدر الوُسطى

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *